الإمارات تترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة «2028-2030»
أعلنت دولة الإمارات، الثلاثاء، ترشحها لشغل عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من 2028 إلى 2030.
جاء ذلك في كلمة ألقتها وزيرة الدولة الإماراتية نورة الكعبي، التي تترأس وفد دولة الإمارات خلال أعمال الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف بسويسرا، بحضور مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.
وفي كلمتها، أعربت الكعبي عن تطلع الدولة إلى «العمل مع جميع الدول في إطار المجلس لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم».
وأكدت أن دولة الإمارات ملتزمة التزاماً راسخاً بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وينعكس ذلك جلياً في الجهود التي تبذلها نحو التطوير المستمر لتشريعاتها وسياساتها الوطنية وبنيتها المؤسسية وإطلاق العديد من البرامج والمبادرات التي تساهم في النهوض بحقوق الإنسان.
وأشارت إلى عزم دولة الإمارات مواصلة جهودها نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان والعمل في إطار شراكتها مع الدول الأخرى ومن خلال الأمم المتحدة للارتقاء بحقوق الإنسان في أنحاء العالم كافة.
وأوضحت أنّ عام 2024 كان حافلاً بالعديد من التشريعات والقوانين التي تواكب التنوع السكاني الكبير في دولة الإمارات، إذ اعتمدت الدولة تعديلات بشأن الأحوال الشخصية التي توفر إطاراً قانونياً شاملاً ومتكاملاً لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى إصدار قوانين اتحادية بشأن تنظيم المؤسسات العقابية والتمكين الاجتماعي.
وأشارت إلى اعتماد الحكومة منظومةً مترابطةً ومتكاملةً من السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تسعى إلى تعزيز وكفالة التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، أهمها «الخطة الوطنية حول المرأة والسلام والأمن» التي تهدف لتحقيق المشاركة الفعالة للمرأة في الوقاية من النزاعات، و«السياسة الوطنية لكبار السن» و«استراتيجية التوازن بين الجنسين 2026» و«السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2031» و«السياسة الوطنية للتحصينات» و«السياسة الوطنية للأسرة» و«سياسة حماية الأسرة» و«الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051» و«مئوية الإمارات 2071» التي تشكل برنامج عمل حكومياً طويل الأمد.
حماية الأسرة والمجتمع
وأكدت وزيرة الدولة الإماراتية نورة الكعبي: «تتصدر حماية الأسرة وتعزيز مكتسباتها سلم الأولويات والاهتمام في جميع السياسات والخطط والبرامج الحكومية في دولة الإمارات، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن الأسرة تمثل الحاضنة الأساسية والنواة الأولى لوطن متماسك ومتسامح وآمن ينعم جميع أفراده بالرفاهية والاستقرار».
وتابعت: «لذلك أصدرت حكومة دولة الإمارات قوانين بشأن الحماية من العنف الأسري، وتهدف إلى حماية الأسرة من مخاطر العنف الأسري بما يحافظ على كيانها وترابطها الاجتماعي، كما أنشأت دولة الإمارات في ديسمبر/كانون الأول 2024 وزارة الأسرة، التي تختص بالعمل على بناء أسر مستقرة وتعزيز دورها في التنشئة.
وأكدت: «قررت قيادة دولة الإمارات أن يكون عام 2025 (عام المجتمع) في مبادرة وطنية تجسد رؤية القيادة تجاه مجتمع متماسك ومزدهر، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمع القوي والمتماسك والمستقر يعني وطناً قادراً على تحقيق طموحاته، ومواجهة تحدياته والتخطيط السليم للمستقبل».
وأضافت: «تحرص دولة الإمارات على تعزيز تعاونها مع مختلف أجهزة وآليات ولجان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان».
وفي هذا الإطار، «أطلقت وبالشراكة مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان برنامجاً تدريبياً يهدف لإعداد كادر وطني متخصص في مجال حقوق الإنسان، كما تتطلع إلى العمل مع جميع الدول في إطار المجلس لمعالجة قضايا حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم».
وأشارت إلى أنّ دولة الإمارات التي «تفخر بشغلها لعضوية مجلس حقوق الإنسان لثلاث فترات تعلن ترشحها لشغل عضوية المجلس للفترة 2028- 2030 إيماناً بالدور المهم والمحوري الذي يضطلع به في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على الصعيد العالمي».
القضية الفلسطينية
وأكدت نورة الكعبي التزام دولة الإمارات بموقفها التاريخي والثابت تجاه صون حقوق الشعب الفلسطيني وضرورة إيجاد أفق سياسي جاد يفضي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وقالت: «إنّ منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة تتطلب منّا جميعاً تعزيز جسور التواصل والحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية الداعمة لمسار السلام الشامل»، معتبرة أنّ «الأولوية يجب أن تكون الإنسان الذي لطالما عانى من الحروب والصراعات السياسية التي تشهدها المنطقة».
وأكدت أن توجه دولة الإمارات والأولوية القصوى لديها هي دعم الحلول السياسية المبنية على الحوار وتجنب المواجهات والتصعيد وتعزيز العمل الإغاثي والإنساني لرفع المعاناة عن الشعوب.