الاقتصاد يدفع شعبية ترامب إلى التراجع
كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة عن تراجع ملحوظ في نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأدنى مستوياتها منذ توليه المسؤولية.
ووفقًا لاستطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" بين 31 مارس/ آذار و2 أبريل/ نيسان على عينة شملت 1,486 أمريكيًا، بلغت نسبة التأييد لترامب 43%، بانخفاض نقطتين عن استطلاع مارس/ آذار الماضي، مقارنة بـ47% عند توليه المنصب مطلع العام الجاري.
انتقادات اقتصادية
وتواجه سياسات ترامب الاقتصادية موجة انتقادات متصاعدة، حيث أعرب 37% فقط من المستطلعين عن تأييدهم لتعامله مع الاقتصاد، بينما وافق 30% على جهوده لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وجاء الإعلان عن حزمة رسوم جمركية جديدة ليزيد من حدة الانتقادات، حيث فرضت الخطة حدًا أدنى للضرائب بنسبة 10% على الواردات، مع زيادات طبقًا للدولة، تصل إلى 54% على الصين و25% على كندا والمكسيك.
وأشار 52% من الأمريكيين إلى أن هذه الإجراءات ستضر بأسرهم، خاصة فيما يتعلق بقطاع السيارات وقطع الغيار، بينما اعترف ثلث الناخبين الجمهوريين بأنها قد تُضعف الاقتصاد.
تسريبات عسكرية
أضافت تسريبات محادثة على تطبيق "سيغنال" طبقة جديدة من الأزمات، حيث كشف عن نقاشاتٍ بين مسؤولين أمنيين حول خطط لضربات عسكرية على الحوثيين في اليمن، على التطبيق التجاري في مخالفة واضحة للبروتوكولات الأمنية.
ووصف 74% من المشاركين، بمن فيهم 55% من الجمهوريين، هذه المناقشات بأنها "متهورة"، بينما رأى 22% أنها غير ضارة.
هذه الحادثة سلطت الضوء على مخاوف تتعلق بسرية القرارات الأمنية، مما أثر سلبًا على صورة ترامب كقائد.
سياسة خارجية وهجرة
وعلى صعيد السياسة الخارجية، وافق 34% فقط على أداء ترامب، بانخفاض 3 نقاط عن مارس/ آذار، مما يعكس تزايد التشكيك في استراتيجياته الدولية.
وفي المقابل، حافظ على دعم نسبي في ملف الهجرة، حيث أبدى 48% رضاهم عن سياساته، وهو ما يُعتبر أحد النقاط المضيئة في استطلاعات الرأي رغم التراجع العام.
تحديات مصيرية
ويواجه ترامب عاصفة من التحديات، حيث تجتمع الانتقادات الاقتصادية وتداعيات التسريبات الأمنية لتهدد شعبيته.
هذه الأرقام لا تعكس فقط تراجع الثقة في سياساته، بل تُشير إلى تحولات محتملة في القاعدة الانتخابية التي يعتمد عليها، مما قد يُعيد تشكيل التوازنات السياسية في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.