شيخ قبلي بحضرموت يدعو إلى توحيد الموقف الحضرمي وحماية المحافظة من تداعيات التصعيد
دعا الشيخ فهمي عمر بن علي الحاج، شيخ قبيلة آل علي الحاج بساحل حضرموت وعضو الجمعية العمومية للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، إلى التعامل بوعي وهدوء مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، محذرًا من انعكاساتها المحتملة على أمن حضرموت واستقرارها.
وقال بن علي الحاج، في كلمة حول التطورات الأخيرة وانعكاساتها على حضرموت، إن اتساع رقعة التصعيد العسكري في عدد من الجبهات، وما تشهده مناطق الساحل الغربي من تطورات ميدانية، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية في منطقة العبر بمحافظة حضرموت، يستدعي قراءة التطورات بعيدًا عن التهويل أو الاستهانة.
وأكد أن البعد الجغرافي بين حضرموت ومناطق القتال في غرب اليمن لا يعني أن المحافظة بمنأى عن تداعيات الأحداث، مشددًا في الوقت ذاته على أن إدراك حجم المخاطر لا ينبغي أن يتحول إلى جر حضرموت نحو مواجهات جديدة لا تخدم أمنها ومصالح أبنائها.
وأكد بن علي الحاج رفضه وإدانته لأي اعتداء يستهدف الأراضي اليمنية أو القوات والمواطنين والمنشآت العامة، وفي مقدمة ذلك الاعتداءات الحوثية التي قال إنها تهدد أمن اليمن واستقراره وتوسع دائرة الصراع.
وشدد على أن حماية حضرموت وأمن أبنائها والحفاظ على السلم الأهلي يجب أن تكون أولوية حضرمية جامعة، داعيًا إلى أن تتولى مؤسسات الدولة والقوات والأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة مسؤولية حماية الأمن ومواجهة التهديدات وفق القانون.
ودعا أبناء حضرموت، من قبائل ومكونات سياسية واجتماعية ومدنية، إلى أعلى درجات اليقظة والوعي والتماسك، وتجنب الشائعات والمناكفات والاستقطابات التي يمكن أن تستغلها أطراف الصراع لزعزعة أمن المحافظة ونسيجها الاجتماعي.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على حضرموت الانتقال من مجرد متابعة الأحداث إلى الاستعداد المسؤول لها، من خلال توحيد الموقف الحضرمي، وتعزيز التنسيق بين السلطة المحلية ومختلف المكونات المجتمعية والسياسية، ووضع مصلحة حضرموت وأمن أبنائها فوق الحسابات الضيقة.
وأكد دعمه لكل جهد حضرمي صادق يسعى إلى جمع الكلمة وتنسيق المواقف، مع احترام تعدد الآراء والمكونات، بما يعزز قدرة حضرموت على حماية حقوقها ومصالحها والتعبير عنها بصورة مسؤولة ومتوازنة.
كما دعا إلى إبقاء حضرموت بعيدة عن الفوضى والصراعات الداخلية، مؤكدًا أن اليقظة في مواجهة التهديدات الخارجية ينبغي أن تقترن بالحكمة، وأن يكون الحزم في حماية الأمن مصحوبًا بالعدل وحماية المواطنين وحقوقهم.
وقال إن حضرموت تقف اليوم أمام مسؤولية تاريخية، بالنظر إلى موقعها وثقلها الاجتماعي والاقتصادي والجغرافي، معتبرًا أن استقرارها يمثل مصلحة لأبنائها ولليمن والمنطقة.
وأضاف أن حماية حضرموت لا تتحقق بالصوت المرتفع وحده، وإنما بالوعي والتماسك وحسن إدارة الخلاف، وتكامل المجتمع مع مؤسسات الدولة.
وختم بن علي الحاج رسالته بالتأكيد على أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في حضرموت أولًا، وأمنها واستقرارها ووحدة نسيجها الاجتماعي، مع القيام بمسؤوليتها الوطنية، دون أن تكون ساحة للفوضى أو الصراعات أو تصفية الحسابات.

