استهداف ممنهج لقطاع الصيد.. تجويع حوثي يطول اليمنيين كافة

وكالة أنباء حضرموت

طالت سياسة التجويع التي تمارسها مليشيات الحوثي كل اليمنيين، ولم تستثنِ أحداً، حتى أولئك البعيدين عن سيطرتها.

فما حدث مؤخرًا من اختطاف مليشيات الحوثي 6 صيادين من أبناء الخوخة على متن قاربين في أثناء رحلة صيد في البحر الأحمر واستهداف المليشيات للصيادين بأربعة صواريخ مباشرة؛ هدف إلى حرمان البسطاء من مصدر دخلهم وأرزاقهم عبر قصف مقدراتهم وما يملكون من قوارب بشكل ممنهج.

وبحسب رئيس جمعية صيادي مديرية الخوخة، بمحافظة الحديدة، غرب اليمن، فؤاد الدوبلة، فإن الهجمات الحوثية أسفرت عن تدمير 12 قاربًا للصيادين اليمنيين، مع محركاتها، ومعدات الاصطياد بالكامل.

وقال الدوبلة لـ"العين الإخبارية"، إن الهجمات تسببت بإصابة 9 صيادين، وتضرر نحو 103 صيادين، مؤكدًا أن هذه الهجمات الوحشية نتج عنها ترك أكثر من 200 أسرة بلا مصدر دخل، بعد تدمير مقدرات الصيادين.

تهديد الأمن الغذائي
الدوبلة أشار إلى أن مليشيات الحوثي درجت على منع الصيادين من الوصول إلى المناطق البحرية الغنية بالأسماك؛ ما أدى إلى تراجعٍ حاد للإنتاج السمكي بالساحل الغربي.

كما حرم القصف الحوثي آلاف الأسر من مصادر غذائهم الأساسية، ورفع أسعار الأسماك في الأسواق المحلية، ما يؤكد أن الحرمان تعدى تأثيره الصيادين المتضررين بشكل مباشر، وطال المواطنين بشكل عام.

وقد أدّى القصف الحوثي إلى فقدان مئات الصيادين في الخوخة والمناطق المجاورة لأدوات عملهم الوحيدة ومصدر رزقهم؛ وتسبب في تشريدهم ورفع معدلات البطالة بين المجتمعات الساحلية إلى مستويات قياسية.

ويعتمد غالبية سكان مديرية الخوخة وسواحل الحديدة كلياً على قطاع الصيد التقليدي كمورد رزق أساسي، وأدى حرمانهم من الصيد إلى اتساع رقعة الفقر وتفاقم حالة سوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء.

وطالب رئيس جمعية صيادي الخوخة، الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي بالتدخل لحماية الصيد التقليدي وتأمين المياه الإقليمية، لوقف الانتهاكات التي تطول الممتلكات المدنية وتستهدف مصادر العيش المباشرة للسكان.

إدانات حقوقية
وكانت منظمة مناصرة للحقوق والتنمية أدانت بشدة استهداف مليشيات الحوثي لقوارب الصيادين في جزيرة حنيش، بأربعة صواريخ.

واعتبرت المنظمة، في بيان اطلعت عليه "العين الإخبارية"، استهداف قوارب الصيادين "اعتداءً خطيرًا" في انتهاكٍ صارخ لسلامة المدنيين وحقهم في الحياة والعمل ومصدر الرزق.

وانتقدت استهداف قوارب مدنية، وصيادين يمارسون عملًا مدنيًا بحتًا لا علاقة لهم بالأعمال العسكرية، داعيةً إلى ضرورة حماية المدنيين في أثناء النزاعات المسلحة، وعدم تعريض السكان المدنيين للخطر أو اتخاذهم أهدافًا للعمليات العسكرية.

مطالبات بالحماية
وطالبت منظمة مناصرة بالتحقيق في واقعة استهداف الصيادين وقواربهم، وضمان حماية الصيادين والمدنيين في المناطق الساحلية والجزر اليمنية، وعدم تعريضهم للاستهداف أو الخطر أثناء ممارسة أعمالهم المدنية.

كما طالبت بتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين وضمان حصولهم على كامل حقوقهم في العلاج، وتعويض ملاك القوارب المدمرة عن الخسائر التي لحقت بهم، بما في ذلك الأضرار المادية المرتبطة بمصدر رزقهم.

وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والضغط على مليشيات الحوثي للامتثال الكامل لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.