عون يعلن من قلب الجنوب اللبناني تمسكه بانسحاب إسرائيل
شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، السبت، خلال زيارة إلى مدينة النبطية في جنوب البلاد، على تمسّكه بانسحاب إسرائيل.
وأجرى عون زيارة لم يتم الاعلان عنها سابقا، في وقت مبكر صباح السبت إلى النبطية، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان والتي تعرّضت لدمار واسع جراء الضربات الإسرائيلية، وقرية زوطر الغربية التي انتشر فيها الجيش اللبناني مؤخرا تطبيقا لاتفاق إطار أبرم مع إسرائيل برعاية أمريكية في يونيو/ حزيران.
وتتعرض النبطية ومحيطها في الأسابيع الأخيرة لضربات إسرائيلية مكثفة. ويقع بالقرب من المدينة مرتفع علي الطاهر، الذي فجرت به إسرائيل ما قالت إنه بنية تحتية لحزب الله.
وتسبب الانفجار في هزة أرضية بقوة 4,1 درجة على مقياس رختر.
وقال عون وفق بيان صادر عن الرئاسة إن "سبب زيارتي إلى النبطية مع قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش هو للقول إنّنا إلى جانبكم، ونبحث في تأمين كافَّة الخدمات لكم لبقائكم هنا وتوفير الأمان لكم".
وشدّد على "أن انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى، والنازحين، وإعادة الإعمار، تشكّل ثوابت وطنية تلتزم الدولة العمل على تنفيذها".
وأتت هذه الزيارة غداة إعلان مسؤول أمريكي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان أرجئت إلى أكتوبر/ تشرين الأول بعدما كان مزمعا إجراؤها الأسبوع المقبل في روما.
ورافق عون قادة عسكريون وأمنيون.
وهو قال من أمام المستشفى الحكومي في النبطية "نحن هنا لنشكر طاقم المستشفى على صموده ونحن نفتخر بهم، لأنهم رغم الظروف الصعبة خاطروا ويخاطرون بحياتهم لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الطبية".
وفي زوطر الغربية، تفقّد عون وحدات الجيش اللبناني المنتشرة فيها، وعاين "مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية" المحاذية.
وهدأت حدّة القتال عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو/ حزيران وإبرام اتفاق الإطار الذي ينص على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين "تجريبيتين".
ويرفض حزب الله نزع سلاحه كما يرفض المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.