خبيرة فرنسية: غلق مضيق هرمز سيحدث صدمة في أسواق الطاقة
رأت الخبيرة الاقتصادية الفرنسية أجاثا ديماريه، الباحثة في السياسات الاقتصادية في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية والمتخصصة في الاقتصاد الجيوسياسي والعقوبات الدولية أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز يهدد برفع أسعار الطاقة بشكل حاد.
وأشارت إلى أن تعطيل الملاحة في المضيق سيؤثر مباشرة في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، موضحة أن الخطوة الإيرانية بمثابة رسالة إلى القوى الغربية مفادها أن الضغط على طهران قد يكلف الاقتصاد العالمي ثمناً باهظاً، ما يعني غرق العالم في حالة من عدم اليقين.
وأضافت ديماريه خلال تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن إغلاق مضيق هرمز، حتى لفترة قصيرة، قد أدي إلى "صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية"، موضحة أن نحو ثلث النفط المنقول بحراً في العالم يمر عبر هذا الممر، ما يعني أن أي اضطراب فيه يترجم فوراً بارتفاع كبير في الأسعار وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.
ورأت أن الأسواق المالية تراقب الوضع عن كثب، لأن أي تصعيد عسكري أو إغلاق فعلي للمضيق قد يؤدي إلى موجة اضطرابات اقتصادية عالمية جديدة.
واعتبرت أنه في ظل هذه التطورات، يبقى مضيق هرمز في قلب معادلة جيوسياسية معقدة، حيث يتداخل الأمن العسكري مع المصالح الاقتصادية العالمية.
وأشارت إلي أنه بينما تسعى القوى الدولية إلى منع تحول التهديدات إلى واقع، فإن إيران تلعب بهذه الورقة الخطيرة.
وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لوح النظام الإيراني بخيار بالغ الخطورة يتمثل في إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.
وقالت ديماريه إن هذه الخطوة هي الورقة الأخيرة لطهران في مواجهة الضغوط الدولية، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام حالة من عدم اليقين ويهدد بإشعال أزمة طاقة قد تتجاوز حدود المنطقة.
ومع استمرار الحرب التي دخلت أسبوعه الثاني، تحوّل هذا المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه نحو 30 كيلومتراً، إلى نقطة اشتعال رئيسية في الصراع الدائر.
ومع تزايد الضغوط على طهران، بدأ قادة إيران يلوحون باستخدام ما يعتبره البعض آخر أوراقهم الاستراتيجية عبر تهديد الملاحة في هذا الممر الحيوي، في إطار ما يصفه مراقبون باستراتيجية حرب منخفضة التكلفة تهدف إلى الضغط على الجانب الأمريكي-الإسرائيلي دون الدخول في مواجهة تقليدية واسعة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الاقتصادية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية. ولذلك فإن أي تهديد بإغلاقه يثير مخاوف واسعة في الأسواق الدولية، خصوصاً في ظل هشاشة التوازنات الاقتصادية العالمية بعد سنوات من الأزمات المتتالية.