«المصلحون».. صفقات ابتزاز حوثية داخل أقسام الشرطة في صنعاء

وكالة أنباء حضرموت

لم تكتف مليشيات الحوثي بهيكلة أقسام الشرطة كليا في صنعاء تحت يافطة "التغيير الجذري" وإنما عمدت لفرض "مصلحين عقائديين" لابتزاز المواطنين.

مواطنون يمنيون أبلغوا "العين الإخبارية"، أن مليشيات الحوثي باتت تحيل جميع الشكاوي والقضايا بما في ذلك بعض القضايا الجنائية لما يسمى "المصلحون" أو "مختصي الصلح" داخل أقسام الشرطة بصنعاء.

ووفقا لشهادتهم، فإن هؤلاء "المصلحون"، وفق تسمية المليشيات، يسعون لحل القضايا بعيدا عن القضاء والقانون بما يخدم مصالح المليشيات ويعزز سطوتها على القبائل والمجتمع.

وكانت مليشيات الحوثي أجرت هيكلة شاملة لأقسام الشرطة في صنعاء مؤخرا وقامت باستبدال الضباط المؤهلين بعناصر عقائدية من خريجي "الدورات الثقافية" ضمن ما أسمته "التغيير الجذري".

وشمل ذلك أيضا، توزيع مليشيات الحوثي خريجي “الدورات العقائدية” المصلحين على أقسام الشرطة، حيث وجهت مدراء الأقسام بمناطق سيطرتها بإحالة القضايا إلى "المصلحين" بعد فتح محاضر التحقيق وقامت بمنع المحامين من الحضور مع موكليهم.

ووفقا لمصادر إعلامية وأمنية فإن الشكاوى التي تُقدّم إلى مراكز الشرطة يتم إحالتها إلى عناصر المليشيات المعينين في الأقسام كمختصي صلح، بما في ذلك العديد من القضايا الجنائية التي يُفترض التحقيق فيها من قبل البحث الجنائي قبل إحالتها إلى النيابة.

وأشاروا إلى أن مختصي الصلح يطيلون القضايا، ويستمرون في الضغط على الأطراف لإبرام صلح بينهم، لافتين إلى أن بعض مختصي الصلح يقومون بسجن بعض الشاكين لإجبارهم على القبول بتسويات مجحفة.

وأكدوا أن أغلب هؤلاء المختصين غير مؤهلين قانونيًا، ويفتقرون لأدنى معرفة بالقوانين النافذة، ووصل الأمر إلى ضغطهم على إدارات أقسام الشرطة وأقسام البحث الجنائي لإحالة القضايا إليهم قبل استكمال التحقيقات والحد من ورود قضايا للنيابة العامة.

كما يستخدمون قضايا المواطنين لجني الأموال، خصوصًا القضايا التي يكون طرفاها متنازعَين حول قضايا تجارية أو مالية، وفقا لذات المصادر.

ويرى مراقبون أن فرض المليشيات للمصلحين في أقسام الشرطة يستهدف "منح الجماعة قدرة أكبر على التغلغل في نسيج المجتمع من خلال رصد الخلافات الأسرية والقبلية والمجتمعية مبكراً، واستخدامها كصفقات لتكريس الولاء للجماعة".

كما حولت مليشيات الحوثي أقسام الشرطة إلى أوكار لتنفيذ السياسات الأمنية والعقدية للجماعة تحت غطاء "الصلح" عبر صفقات تسويات بعيدا عن القانون أو حتى الأعراف القبيلة، طبقا للمصادر.