السفير روبرت جوزيف: إسقاط نظام ولاية الفقيه بيد الشعب الإيراني هو المسار الوحيد لدرء الخطر النووي وتثبيت البديل الديمقراطي
السفير روبرت جوزيف: إسقاط نظام ولاية الفقيه بيد الشعب الإيراني هو المسار الوحيد لدرء الخطر النووي وتثبيت البديل الديمقراطي
اكد السفير روبرت جوزيف، الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في منع الانتشار النووي، على أن التغيير الجذري وإسقاط نظام ولاية الفقيه يمثلان الضرورة القصوى للأمن العالمي، معتبراً أن بقاء الملالي في السلطة يمثل تهديداً حتمياً لا يمكن احتواؤه بالوسائل التقليدية.
وقال جوزيف: "إن مفتاح النجاح يكمن في إنهاء هذا النظام بشكل كامل؛ لأنه إذا نجا الملالي بأي شكل من الأشكال، فسيكون ذلك انتصاراً لقوى الاستبداد. وفي ظل الواقع الميداني الراهن ومقتل خامنئي الجلاد، أصبح من الجلي أن النظام في مراحله النهائية، وأن أي استراتيجية تسمح له بالحفاظ على قبضته هي مقامرة بالأمن الدولي."
وأضاف: "أضع ثقتي الكاملة في الشعب الإيراني وقدرته على حسم المعركة، فهناك مسار عملي للمضي قدماً ينبع من داخل البلاد. لقد رأينا الشعب ينتفض مراراً ويدفع أثماناً باهظة، حيث تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 30 ألف شخص في مذابح جماعية شنها النظام في الشوارع، لكن إرادة التغيير الديمقراطي لم تنكسر."
وتابع جوزيف: "بالإضافة إلى الأهداف العسكرية المتمثلة في القضاء على تهديد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وقطع صلة النظام بوكلائه الإرهابيين، يجب أن يكون هناك تحول سياسي جذري. وهذا التغيير لن يتم عبر قوات أمريكية على الأرض، بل سيحققه الشعب الإيراني ومن أجل الشعب الإيراني، وهو ما تجسده المقاومة الإيرانية وبرنامجها الواضح."
وأوضح: "بناءً على كل خبراتي في مجال منع الانتشار، يمكنني أن أضمن لكم أن هذا النظام سيسرع الخطى نحو امتلاك سلاح نووي إذا بقي في السلطة، فالسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل متأصل في الحمض النووي له. نحن أمام خيار واضح: إما مواجهة هذا التهديد الآن ودعم الشعب، أو محاربتهم وهم يمتلكون سلاحاً نووياً."
وأكد جوزيف على عدم مصداقية طهران قائلاً: "إذا تحركت شفاه الملالي فهم يكذبون. لقد خصبت إيران اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي مواد تكفي لإنتاج 11 سلاحاً نووياً، والخطوة من هذه النسبة إلى مستوى صنع الأسلحة قصيرة جداً. لذا، فإن دعم مساعي الشعب الإيراني وتوسيع دور وحدات المقاومة هو الاستراتيجية الوحيدة القابلة للتطبيق."
وأشار السفير جوزيف إلى ما ورد في التحليلات الاستراتيجية للمقاومة،بأن حقبة دكتاتورية الولي الفقيه قد انتهت فعلياً، وأن الحكومة المؤقتة التي أعلنتها السيدة مريم رجوي بناءً على مخطط النقاط العشر هي الضمانة الوحيدة لمنع عودة الاستبداد، سواء كان بصيغة "الشاه" أو "الملا"، وهي الجسر لنقل السيادة بالكامل إلى جمهور الشعب.
واختتم جوزيف: "لقد استُنفد المسار الدبلوماسي تماماً بسبب تعنت النظام ورفضه لاتفاق فعال يغلق الخيار النووي. اليوم، ومع تقدم وحدات المقاومة في الميدان، يجب على المجتمع الدولي الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام الوحشي وإقامة جمهورية ديمقراطية مسالمة وغير نووية."