الاتفاق الباكستاني السعودي
تقارير هندية: باكستان تحجم عن تقديم دعم عسكري للسعودية رغم اتفاق دفاعي مشترك
أفادت تقارير صحافية هندية، من بينها ما نشره موقع News18، بأن باكستان امتنعت عن تقديم مساعدات عسكرية مباشرة إلى السعودية، رغم وجود تفاهمات دفاعية سابقة بين الجانبين، في خطوة أثارت استياءً داخل الأوساط السعودية.
وبحسب التقرير، جاء الموقف الباكستاني في أعقاب الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نُسبت إلى إيران، والتي أدت إلى تقليص الإنتاج النفطي السعودي بشكل ملحوظ، حيث اقتصر الدعم الباكستاني على التضامن السياسي والانخراط الدبلوماسي دون أي تحرك عسكري فعلي.
وأشار التقرير إلى أن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك، الموقعة بين إسلام آباد والرياض في سبتمبر 2025، تنص على آليات للدفاع المشترك، غير أن باكستان لم تُقدم على نشر قواتها أو تفعيل أنظمة الدفاع الجوي التي كانت قد تعهدت بها، مبررة ذلك بتركيزها على أولوياتها الأمنية الداخلية.
وفي هذا السياق، كثّفت القوات الباكستانية عملياتها ضد الجماعات المسلحة على الحدود الأفغانية، في إطار تحركات عسكرية داخلية، اعتبرتها إسلام آباد أولوية تتقدم على أي التزامات خارجية.
بالنسبة للسعودية، فقد مثّل هذا الموقف الحذر خيبة أمل، خاصة في ظل توقعات بدعم عسكري أكثر فاعلية بموجب اتفاق الدفاع الأخير، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.
ويرى خبراء في الشؤون الأمنية أن هذه التطورات تعكس طبيعة الاتفاقيات الدفاعية في المنطقة، والتي غالبًا ما تحمل طابعًا سياسيًا أو ردعيًا أكثر من كونها التزامًا تلقائيًا بالتدخل العسكري.
كما يعكس الموقف الباكستاني نهجًا أوسع في سياستها الخارجية، يقوم على ما يُعرف بـ“الغموض الاستراتيجي” وتعدد الشراكات، حيث تحرص إسلام آباد على الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك دول الخليج، والصين، والولايات المتحدة.
ومع استمرار التوتر بين إيران والسعودية، تبدو باكستان ماضية في سياسة الموازنة الدقيقة بين التزاماتها تجاه الرياض وحساباتها الأمنية الخاصة، لتواصل تموضعها على خط دقيق يفصل بين التحالف وعدم الانخراط المباشر في النزاعات.