من طين الأرض وهبّة البحر المقاومة التهامية تاريخ لا يقبل الانتحال
محمد مسعود
منذ الرصاصة الأولى التي دوت في أزقة مدينة الحديدة لم تكن المقاومة التهامية مجرد طرفٍ مساند بل كانت ه...
منذ الرصاصة الأولى التي دوت في أزقة مدينة الحديدة لم تكن المقاومة التهامية مجرد طرفٍ مساند بل كانت هي صاحبة الأرض والدرع الذي تشكل من نسيج المعاناة
إن محاولات اختزال الانتصارات في طرف واحد أو تسويق منقذ وحيد للمشهد تصطدم بحقيقة تاريخية ثابتة أن تهامة لم تنتظر أحداً ليدافع عنها
حين كان الصمت سيد الموقف نطق الرصاص التهامي
في الوقت الذي كانت فيه القوى الأخرى تعيد ترتيب أوراقها كان شباب تهامة،
وبإمكانياتهم الذاتية يخوضون معارك الكرامة تحت قيادة الشيخ الشهيد عبدالرحمن حجري تأسست مدرسة نضالية
لم تبدأ قبل سنوات قليلة بل هي مسيرة تمتد لأكثر من عقد أرهقت الكهنوت بحرب عصابات وعمليات نوعية قبل أن تظهر أي تشكيلات عسكرية اخرى
قبل بزوغ فجر "ألوية العمالقة الجنوبية" أو "المقاومة الوطنية"، كانت المقاومة التهامية قد حجزت مكانها في الخنادق الأمامية ببنادق لا تعرف الخوف انطلق اللواءان الأول والثاني (مقاومة تهامية) ليرسما بدمائهما خارطة التحرير،
مؤكدين أن الأرض التهامية والشرعية الميدانية لأبنائها فقط
الدم تهامي والتضحيات التي قُدمت هي الأساس الذي بُني عليه كل نصر لاحق
المقاومة التهامية لم تكن يوماً تابعاً بل كانت هي "الصخرة الأولى" والمحرك الأساسي للتحرير
التاريخ لا يُكتب بـ "الممحاة"
إن محاولة تجاوز نضال أبناء تهامة هي محاولة لتزييف واقع شهده التراب والماء والشجر فالتاريخ لا يكتبه "المتأخرون" الذين وصلوا بعد أن عُبدت الطرق بالدماء بل يكتبه أولئك الذين لم يغادروا الميدان منذ اللحظة الأولى لسقوط المدينة بيد المليشيات.
لقد كان الوجع تهامياً والطلقة الأولى تهامية بامتياز
لذا فكل انتصار يُجير لغير أصحابه هو نصر منقوص في ذاكرة الأرض