صالح محمد مسعد

الدكتور عبده يحيى الدباني.. كاريزما المصلح الاجتماعي ورجل المرحلة والسياسي المثقف

وكالة أنباء حضرموت

هذه الرسالة يجب أن تصل إلى قيادة المجلس الانتقالي. لأنها تحمل في مضمونها أبجديات أسس النجاح لأي دولة تخطو نحو التنمية والبناء والنهوض. وهي: وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. هذه الرسالة بالمعنى الرمزي ليس هدفها الترويج لعرض بضاعة كاسدة، ولكنها استغلال لثروة ضخمة يعتمد عليها في بناء الاوطان والنهضة، تتمثل في الاستفادة من قدرات ومواهب الإنسان. نموذجنا هنا الدكتور عبده يحي الدباني، الاديب والشاعر والمثقف والمصلح الاجتماعي.
د الدباني .. رجل.. العلم رسالته، والوطن غايته. لا نزكي أحد إلا بمقدار ما يعمل ويترك الأثر. هذا النموذج لدينا استاذ اكاديمي ـ قائد مجتمعي ـ ورائد نهضة، يؤمن بأن الثقافة والعمل هما طريق بناء الأوطان. وكما عرفناه ونعيش معه. فهو إنسان ذو حركة وقلق نهضوي. يشد إهتمامه ما كان يقلق المصلحين الإجتماعيين  في القرن الماضي. أمثال جمال الدين الافغاني ومحمد عبده، ورشيد رضا، وأبي ابن مالك، وقاسم أمين، وطه حسين، وغيرهم. كانوا ينظرون إلى تخلف المجتمعات العربية ليست لنقص في العقول ولكنها نتيجة الجمود الفكري والتأخر التنموي، بسبب عدم شحذ الهمم وبناء الإنسان القادر على التفكير الحر والمشاركة الفعالة في بناء مجتمعه. 
مشكلتنا الآن تكمن في بناء الإنسان وتنمية قدراته ومقاومة التخلف وكذلك محاربة الفساد.
الدكتور عبده يحي رجل ذو نشاط دائب لا يستكين، لا تقعده الأفراح ولا يجد للهو طريقا غير الجد والنشاط. لا تحبسه الأتراح ولا توقفه العوائق.
نشاطه بدأ منذ مطلع الثمانينيات إلى اليوم، أكاديميا وسياسيا. كما خاض في الثورة الجنوبية وشارك في معمة النضال ولا زال.
وفي زمن تتزاحم فيه الاصوات، وتتشابك فيه الرؤى، يطل علينا الدكتور عبده الدباني كشخصية نادرة تفرض حضورها دون ضجيج، وتترك بصمتها دون إدعاء. فهو استاذ بروفيسور، حصل على اللقب العلمي في جامعة عدن منذ النصف الثاني من العقد الماضي، لكنه أبعد ما يكون عن حدود القاعة الدراسية، إذ جعل من عمله رسالة، ومن حضوره جسرا يصل الجامعة بالمجتمع، والفكر بالواقع.
إن الدكتور عبده يحي الدباني ليس مجرد اكاديمي أو ناشط اجتماعي، بل هو مشروع قائد وطني تتجسد فيه قيم النزاهة، وروح الابداع، وإرادة التغيير.
ما أجمل أن نرى مثل هذه الطاقة الوطنية وهي تتبوأ مواقع القرار، لتقود سفينة الوطن نحو بر الأمان.
وهذه النصيحة أسديها إلى أصحاب الشأن، بعد أن شاهدنا الغث في القيادة أكثر من السمين.
نتمنى لهذا المبدع والكفاءة الزاخرة بالعلم والمعرفة والنشاط. أن يأخذ حقه. فهو يستحق الالتفاتة الجادة وأن تتاح له الفرصة. وهذا رهان بأن الدكتور عبده يحي الدباني يعول عليه ولا يخيب لنا ظن فيه.
فانا لكم ناصح أمين.

صالح محمد مسعد أبو أمجد.
21 أغسطس 2025م.