ناقلات جديدة تعزز إمدادات النفط الروسي والإيراني إلى الصين

وكالة أنباء حضرموت

 تتجه واردات الصين من النفط الخام من أقصى شرق روسيا وإيران للانتعاش في مارس مع انضمام ناقلات نفط غير خاضعة لعقوبات إلى القطاع لتحل محل السفن الخاضعة لعقوبات أميركية، وذلك للاستفادة من عائدات الشحن القوية وفق ما قالت مصادر تجارية ومحللون.

وتأتي هذه الخطوة رغم تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الضغوط القصوى على طهران لدفعها نحو الالتزام بتعهداتها النووية فيما أكدت طهران رفضها المضي في مفاوضات مع الإدارة الاميركية تحت ما تصفه بالتهديد.

وذكروا أن ارتفاع شحنات النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، من شأنه أن يقلص مخاوف الإمدادات التي كانت قد عززت أسعار النفط العالمية.
وفرضت واشنطن عقوبات على عدة جولات على سفن وكيانات تتعامل مع النفط من إيران وروسيا منذ أكتوبر مما أدى إلى اضطراب التجارة مع المستوردين الرئيسيين الصين والهند.

واستهدفت حزمة عقوبات في العاشر من يناير أكثر من 140 ناقلة نفط أو نحو 42 بالمئة من إجمالي صادرات روسيا من النفط الخام المنقول بحرا وأدت إلى ارتفاع في أسعار الشحن.
وذكرت وزارة الخزانة الأميركية حينها أن العقوبات تستهدف وسطاء نفط في هونغ كونغ ومشغلي ناقلات ومديريها في الهند والصين ورئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة محطات النفط الإيرانية.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن 11 ناقلة غير خاضعة لعقوبات أميركية انضمت حديثا إلى مسار الشحن بين روسيا والصين، منها السفينتان سيرينا وناكسوس اللتان عملتا في السابق في نقل النفط الروسي إلى الهند.

وأوضح تاجر يقيم بالصين ولديه مورد روسي "أسعار الشحن المرتفعة بعد العقوبات جذبت سفنا جديدة للانضمام إلى تجارة النفط الروسية... اشترى أصحاب السفن المزيد من الناقلات للاستفادة ماديا من الأعمال".

وذكر تجار أن تكلفة الناقلات من أقصى شرق روسيا إلى شمال الصين كانت في أحدث التعاملات ما بين أربعة ملايين دولار إلى 4.5 مليون دولار.
وقال ريتشارد برونز رئيس قسم الجغرافيا السياسية في إنرجي أسبكتس إن هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على بعض المرافق تجعل المزيد من الخام الروسي متاحا للتصدير.

وأضاف أن المزيد من شحنات خام الأورال تتجه إلى الصين، ربما بسبب تباطؤ الصادرات إلى تركيا وغيرها من الوجهات منذ العقوبات.
وتحسنت الإمدادات من إيران أيضا حيث أظهرت بيانات فورتيكسا للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انتعشت إلى 1.4 مليون برميل يوميا في الفترة من الأول إلى 20 فبراير، بعد أن هبطت إلى ما يقرب من أدنى مستوى في عامين عند أقل من 800 ألف برميل يوميا في يناير.

وأوضحت البيانات أن كميات النفط الإيراني المتجهة إلى ميناء شاندونغ تجاوزت 1.1 مليون برميل يوميا وتجاوزت متوسط 2024.
وكشفت بيانات كبلر أن وصول النفط الخام الإيراني إلى الصين ارتفع إلى 771 ألف برميل يوميا في فبراير شباط من 692 ألف برميل يوميا في يناير.

والنفط هو المصدر الرئيسي لإيرادات إيران، واستهداف صادراتها منه يهدف إلى حرمان الحكومة من الأموال اللازمة لبرامجها النووية والصاروخية. وتحظر هذه الخطوة بشكل عام على أي أفراد أو كيانات أميركية القيام بأي أعمال تجارية مع المستهدفين، مع تجميد أي أصول مملوكة لهم في الولايات المتحدة.