التحالف العربي
الشيخ لحمر بن لسود يرد على عبدالعزيز جباري: مزاعمه تفتقر للأدلة وتعكس مصالح شخصية
رد الشيخ لحمر بن لسود على التصريحات التي أدلى بها عبدالعزيز جباري، الذي يقدم نفسه كنائب لرئيس مجلس النواب اليمني، بشأن وجود "مخطط إقليمي" لدعم تقرير مصير الجنوب بشعارات التقسيم، معتبرًا أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أدلة موضوعية، وتعكس موقفًا منحازًا يتجاهل الحقائق على الأرض.
وأكد الشيخ بن لسود أن دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لعبت دورًا حاسمًا في دعم استقرار اليمن ومحاربة الإرهاب في الجنوب، في مواجهة الجماعات المتطرفة التي انتشرت في المنطقة نتيجة السياسات السابقة للنظام اليمني في صنعاء.
دور التحالف العربي في الجنوب
وأوضح أن القوات المدعومة من التحالف أسهمت بشكل فاعل في تطهير العديد من المدن الجنوبية من التنظيمات الإرهابية، مثل القاعدة وداعش، وتوفير بيئة آمنة لمواطني الجنوب، بالإضافة إلى تقديم دعم تنموي وإنساني كبير.
كما أشار إلى أن الدول المشاركة في التحالف قدمت مشاريع تنموية في مختلف القطاعات، مثل البنية التحتية، الصحة، الكهرباء، والمياه، وإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب، مؤكدًا أن تأخر تنفيذ بعض المشاريع لا يعود إلى أي مخططات تقسيمية، بل يرتبط بتحديات أمنية وسياسية تتحمل مسؤوليتها الأطراف اليمنية نفسها.
موقف الجنوب ورفض المزاعم السياسية
وشدد بن لسود على أن الادعاءات المتعلقة بـ"التطبيع التقسيمي" تتجاهل حقيقة أن الجنوب كان دولة ذات سيادة حتى عام 1990 قبل أن يتم ضمه قسرًا إلى الوحدة اليمنية، التي لم تحقق تطلعات شعبه، وأدت إلى اندلاع حرب أضرت بالجنوب.
وأضاف أن التحالف العربي لم يتدخل في تقرير مصير الجنوب، بل أكد مرارًا أن هذا الحق يعود لشعبه وحده، وفقًا لآلياته السياسية الداخلية، مشيرًا إلى أن المطالبات باستعادة الدولة الجنوبية ليست نتيجة "مخطط إقليمي"، وإنما تعبر عن إرادة شعبية واضحة.
انتقادات لمواقف جباري وتناقضاته
وسخر بن لسود من بعض السياسيين، مثل عبدالعزيز جباري، الذين يتحدثون عن "احتلال إماراتي وسعودي"، بينما كانت القوات التابعة للتحالف العربي قد تدخلت بطلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية لمواجهة الانقلاب الحوثي والجماعات الإرهابية.
وأوضح أن جباري وغيره من الشخصيات السياسية التي تهاجم التحالف العربي اليوم، كانوا جزءًا من الحكومات السابقة واستفادوا من الدعم الخليجي، لكنهم غيروا مواقفهم بمجرد فقدانهم لمصالحهم السياسية.
التأكيد على موقف التحالف
وأكد بن لسود أن التحالف العربي ليس طرفًا في أي مشروع تقسيمي، بل يدعم الحلول السياسية التي تضمن الاستقرار في اليمن، داعيًا الأطراف السياسية التي تروج لهذه الادعاءات إلى التوقف عن المتاجرة بالمشاعر الوطنية، وبدلًا من ذلك تقديم حلول حقيقية للأزمات بدلاً من تصديرها للآخرين.
وختم تصريحه بالقول: "الحقيقة لا يمكن طمسها بالخطابات الشعبوية، والتسول الإعلامي لم يعد يجدي نفعًا، فقد تحول الابتزاز إلى تسول سياسي، بعد أن فقد بعض القادة ضمير القناعة".