العاصمة عدن
شرطة دار سعد متهمة ببيع معلومات أمنية لقناة يمنية
قالت مصادر أمنية في العاصمة عدن إن ضباطًا في شرطة دار سعد سربوا وباعوا معلومات أمنية حساسة لقناة يمن شباب، التابعة لجماعة الإخوان اليمنية، والتي تبث من الخارج بتمويل سعودي، في خطوة وصفت بأنها تمثل اختراقًا خطيرًا لسرية التحقيقات الأمنية.
وأوضح مصدر أمني لـ"وكالة أنباء حضرموت" أن ضباطًا في شرطة العاصمة رصدوا مؤشرات مقلقة تتعلق بتسريب بيانات ومعلومات مرتبطة بملف جنائي لا يزال قيد التحقيق، بعد ظهور تفاصيل دقيقة وأسماء وصور محتجزين عبر القناة، رغم عدم إعلانها رسميًا من قبل إدارة أمن عدن.
وأكدت المصادر أن القناة بثت معلومات وصفتها بـ"المضللة وغير الدقيقة"، بينها اتهامات للحاج عبدالله عمر بإيواء متهمين داخل منزله، في حين تشير اعترافات أحد المحتجزين، ويدعى عمروص، إلى أن دوره اقتصر على الاحتفاظ بسلاح كأمانة قبل تسليمه رسميًا إلى شرطة دار سعد بمحضر موثق.
ونفت المصادر كذلك صحة ما تم تداوله بشأن وجود صلة قرابة بين الحاج عبدالله والمتهم عبدو ناجي، مؤكدة أن هذه الرواية "مختلقة ولا تستند إلى أي وثائق أو إفادات رسمية".
وفي سياق متصل، قالت المصادر إن المزاعم المتعلقة بالعثور على السلاح لدى طبيب يقيم في كابوتا وربطه بعلاقات قرابة مع صالح وديع، لا تتوافق مع محاضر التحقيق، مشيرة إلى أن اعترافات عمروص أكدت أن السلاح كان محفوظًا لدى الحاج عبدالله، فيما لم تصدر إدارة أمن عدن أي معلومات رسمية بشأن تلك الروابط، كما تم الإفراج عن الطبيب لاحقًا.
كما أثارت التغطية الإعلامية جدلًا واسعًا بعد الزج باسم المواطن علي عبدالله عمر البركاني بوصفه مشاركًا في نقل أو إيواء المتهمين، رغم أن التحقيقات الأولية، بحسب المصادر، لم تثبت أي صلة له بالقضية، وتم الإفراج عنه دون توجيه اتهام رسمي.
وأشارت المصادر إلى أن ما جرى يكشف عن مستويين من الخطورة؛ الأول يتعلق بوجود اختراق أمني داخل المؤسسة، سمح بتسريب معلومات سرية إلى وسيلة إعلامية خارجية، والثاني يتمثل في التشهير بمحتجزين لم تُستكمل بحقهم الإجراءات القانونية ولم تُحال ملفاتهم إلى النيابة العامة.
وأكدت المصادر أن نشر أسماء وصور محتجزين قبل استكمال التحقيقات يمثل انتهاكًا صريحًا لمبدأ قرينة البراءة، ويهدد نزاهة العدالة ويعرض المتضررين وأسرهم لأضرار اجتماعية ومعنوية جسيمة.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن استمرار تسريب المعلومات الأمنية والتلاعب بسرديات التحقيق قد يقوض ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية، داعية إلى فتح تحقيق داخلي عاجل لكشف المسؤولين عن هذه التسريبات ومحاسبة المتورطين فيها.