ذكرى تحرير الضالع.. 11 عاما على أول هزيمة قاصمة للحوثي

وكالة أنباء حضرموت

وجّه اليمنيّون أول هزيمة قاصمة للحوثيين عقب تحرير محافظة الضالع في مثل هذا اليوم عام 2015، بعملية عسكرية خاطفة للمقاومة الجنوبية.

وشكّل تحرير الضالع قبل 11 عاماً محطة تحول مفصلية، حيث حمل إعلان أول نصر ضد الحوثيين بارقة أمل للمقاومة في كل المحافظات، وأعطى التحرير دفعة معنوية هائلة، ورفع من عزائم المقاتلين على امتداد جغرافيا الجنوب واليمن عموما.

وتحتل الضالع، التي تبعد 250 كيلومترا جنوب صنعاء وحوالي 110 كيلومترات شمال عدن، موقعاً حيوياً في الخارطة، فهي بوابة رئيسية لمناطق الجنوب، وهمزة وصل بين المحافظات الشمالية والجنوبية.

مفتاح النصر
وجّه تحرير الضالع ضربة قاصمة للمشروع الإيراني ووكلائه الحوثيين، ومنح المقاومة مفتاحاً لتحقيق انتصارات ميدانية كبيرة وسط انتكاسات متلاحقة للمليشيات على أكثر من جبهة قتالية شمالا وجنوبا.

ولم يكتفِ أبناء الضالع بتحرير محافظتهم، الذي تحقق في وقت قياسي بعامل الإرادة؛ بل إن الطلائع القتالية -التي تدفقت والتحقت بالمقاومة في جبهات متعددة في أكثر من محافظة- شكّلت إضافة نوعية وساهمت بفاعلية في تغيير موازين المعركة ضد وكلاء إيران.

ولم يذق الحوثيون مرارة الهزيمة فحسب، كما لم تكن الضالع مجرد ساحة لأول انتصار، وإنما كانت منطلقاً لتحقيق مزيد من المكاسب الميدانية، لتنحسر الجغرافيا تباعاً تحت أقدام الحوثيين.

ولم تنسَ مليشيات الحوثي هزيمتها في الضالع، حيث وجّهت خلال السنوات الأخيرة سلسلة من العمليات البرية التي استهدفت جبهاتها لتحقيق انتصار ميداني لرفع معنويات عناصرها، إلا أن جميعها باءت بالفشل بعد أن مرّغت القوات الجنوبية أنوف المليشيات.

سقوط وهم الحوثي
وبمناسبة ذكرى تحرير الضالع في 25 مايو/ أيار 2015، قال قائد معركة التحرير آنذاك ورئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي: "إن شرارة التحرير التي انطلقت من جبال الضالع، أسقطت أوهام الغزاة من المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران لتهاوي معها مشاريع الهيمنة تحت أقدام أبطال مقاومتنا الجنوبية الباسلة، الذين سطّروا بفوهات بنادقهم أعظم ملاحم التضحية والفداء".

وأكّد أن "إرادة الجنوبيين التي انتصرت في ميادين القتال ستظل عصية على الانكسار، وأن شعب الجنوب ماضٍ بثبات نحو استعادة دولته".

وأشار إلى أن الذكرى الـ11 لتحرير محافظة الضالع من المليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً تحل "في مرحلة مفصلية ومنعطف نضالي هام لتبعث برسائل عدة وتذكّر القوى المعادية لشعبنا أن الجنوب ملك شعبه".

وبهذه المناسبة، أشاد الزبيدي بالزخم الجماهيري الذي تعيشه محافظات الجنوب والذي جسّدته اللقاءات الموسعة لقيادات الانتقالي، والتي عبّرت عن حجم الالتفاف الشعبي حول قيادتها وحاملها السياسي.

أول محافظة تتحرر
في السياق، قال محافظ الضالع اللواء أحمد القبة: "ذكرى تحرير الضالع لا تُنسى بعد أن كانت أول محافظة تتحرر من مليشيات الحوثي، لتمهد الطريق أمام بقية المحافظات نحو النصر".

وأضاف: "أنه على تراب الضالع، التقى أبناؤها مع إخوان لهم من ردفان ويافع، ليقاتلوا كتفاً بكتف، متجاوزين كل الانتماءات الضيقة، مقدمين أسمى آيات التضحية فداءً للأرض والكرامة".

وأشار إلى معاناة "الضالع من الإهمال طويلاً، والتي دخلت مؤخراً مرحلة جديدة عنوانها البناء العادل"، داعياً أبناء المحافظة للتوحد من أجل البناء "كما توحدنا في الأمس في جبهات القتال".