القضية استمرت 15 عاما.. إسقاط تهم ضد سيف الإسلام القذافي بعد مقتله

وكالة أنباء حضرموت

بعد واحدة من أطول المحاكمات في ليبيا، أسدلت محكمة استئناف طرابلس، الإثنين، الستار على محاكمة سيف الإسلام القذافي،

بإسقاطها الدعوى الجنائية المرفوعة بحقه، وانتهاء ملاحقته قضائيا في التهم المنسوبة له، والتي تتعلق بأحداث 17 فبراير/شباط 2011.

وجاء قرار المحكمة لوفاة سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قبل انتهاء المحاكمة؛ حيث قُتل على يد مسلحين داخل مقر إقامته في 3 فبراير/شباط الماضي.

والحكم الذي أصدرته محكمة استئناف طرابلس جاء ضمن القضية الجنائية المقيدة برقم "630 لسنة 2014"، والمنظورة أمام الدائرة الجنائية الثالثة عشرة بذات المحكمة، وشملت عددا من قيادات نظام الحكم في عهد القذافي، في قضايا تتعلق بالاحتجاجات في 2011.

كما قضت المحاكمة بإسقاط الدعاوى المرفوعة بحق عدد آخر توفى من المتهمين، وهم أبوزيد دوردة، وعبد الحفيظ الزليطني، وبشير حميدان، وعبد العاطي إبراهيم حامد، ونوري الجطلاوي، وعمار المبروك النايض.

لائحة الاتهامات
وفق وسائل إعلام ليبية، شملت الاتهامات الموجهة من النيابة العامة عام 2012 توفير الدعم المالي لقمع المتظاهرين في أحداث فبراير/شباط 2011، وجلب وتجهيز المرتزقة للقيام بأعمال العنف، ومنح بعضهم الجنسية الليبية، وتشكيل جماعات قبلية مسلحة ودعمها بالسلاح والعتاد، وتفخيخ مركبات بالمواد المتفجرة.

كما شملت اللائحة اتهامات بتجهيز خطة لتفجير السجون المحجوز بها معارضين، واستخدام الطيران المقاتل لضرب أهداف مدنية، وتلغيم الموانئ البحرية، ومهامة سفن المساعدات.

وهذه التهم، موجهة، بجانب سيف الإسلام، إلى عبد الله السنوسي، البغدادي المحمودي، ومنصور ضو.

براءة قيادات من نظام القذافي
وقضت المحكمة حضوريا ببراءة 21 متهما، منهم السنوسي والمحمود وضو، بجانب محمد أبو القاسم الزوي.

وحكمت غيابيا ببراءة 10 متهمين آخرين، منهم ميلاد دامان، وعلي المقطوف الزاوي، وجمال الشاهد، ومحمد الواعر، وأبوعجيلة محمد مسعود.

وتعد هذه القضية، بجانب قضية سجن أبو سليم من أطول القضايا في تاريخ القضاء الليبي؛ حيث استمرت نحو 15 عاما، بحسب وسائل إعلام ليبية.

من ناحية أخرى، لا تزال التحقيقات جارية في محاولة الكشف عن المتورطين في قتل سيف الإسلام داخل منزله بمدينة الزنتان الليبية.

وولد سيف الإسلام عام 1972، وتخرج في كلية الهندسة المعمارية بطرابلس، ثم حصل على شهادات في الاقتصاد من بريطانيا، واتجه إلى العمل السياسي، وأعلن مشروعه الإصلاحي الذي حمل اسم "ليبيا الغد" عام 2006.

بعد اندلاع احتجاجات فبراير/شباط 2011، تم اعتقاله ومحاكمته في نوفمبر/تشرين الثاني من نفس العام مع آخرين، غير أنه خرج بعد 5 سنوات عام 2016 بموجب قانون العفو العام.

وفي 2021 ترشح للانتخابات الرئاسية، ولكن الانتخابات لم تتم، وعاش في مدينة الزنتان حتى مقتله فيها.