عملاء حزب الله يتساقطون تباعا في الخليج
أعلنت السلطات الإماراتية عن تفكيك شبكة إرهابية ممولة من إيران وحزب الله اللبناني الذي يبدو أنّه بادر في إطار إسناده لراعيته الجمهورية الإسلامية في حربها ضدّ إسرائيل والولايات المتحدة لمحاولة اختراق منطقة الخليج من الداخل وهو ما تبيّن قبل الكشف الأمني الإماراتي من إعلان الكويت خلال الأيام الماضية عن تفكيك شبكة مماثلة.
وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام" إنّ الشبكة التي تم ضبطها كانت تعمل ضمن خطة ممنهجة جرى إعدادها مسبقا، وبالتنسيق مع جهات خارجية، حيث اعتمدت على شركات وواجهات تجارية صورية لتمرير أنشطة غير مشروعة، شملت عمليات غسل أموال وتمويل جهات مصنفة إرهابية.
واعتبرت الجهات الرسمية أن هذه الأنشطة تتجاوز الطابع المالي، لتندرج ضمن مخطط أشمل يستهدف تقويض الأمن الوطني والإضرار بالاستقرار الاقتصادي.
ولم يتأخّر الموقف الرسمي اللبناني المتضامن مع الإمارات والمعبّر عن الاستعداد للتعاون مع سلطاتها لكشف تحركات الحزب الذي أصبح، محليا، يشكل خطرا ماحقا للدولة اللبنانية بانخراطه في الحرب بين إيران وإسرائيل ما جعل الأخيرة توجه ضربات قاسية للبلد مدمرة للكثير من بناه التحتية المهترئة أصلا ومتسببة في أزمة اجتماعية خانقة لعدد كبير من سكانه.
وأعرب لبنان، الجمعة، عن استعداده للتعاون مع الإمارات في التحقيقات بشأن شبكة حزب الله. وجاء ذلك في بيان للخارجية اللبنانية عبَّرت فيه عن التضامن الكامل مع الإمارات والاستنكار الشديد للمخطط الإرهابي الذي استهدفها، وأدانت ضلوع حزب الله في المخطط.
وذكَّرت بقرار الحكومة اللبنانية في 2 مارس الجاري بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب واقتصار نشاطه على السياسة.
وكانت الكويت قد أعلنت الاثنين عن ضبط مجموعة تضم 14 مواطنا ولبنانيين اثنين، قالت إنها مرتبطة بحزب الله، و"العثور لدى أفرادها على أسلحة نارية وذخائر وخرائط ومواد مخدرة ومبالغ مالية".
ويأتي تفكيك الشبكتين في الإمارات والكويت في وقت يواجه فيه البلدان إلى جانب باقي دول مجلس التعاون الخليجي موجة من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة وذلك منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة مقابلة في أواخر فبراير الماضي. وتشير الإحصاءات إلى أن البلاد تعرضت لمئات الضربات التي طالت منشآت مدنية، بما في ذلك مرافق نفطية وموانئ ومواقع قريبة من تجمعات سكانية.
وخلّفت تلك الهجمات خسائر تبدو طفيفة نسبيا قياسا بحجم الاستهداف وكثافته والذي نجحت الدفاعات الإماراتية على غرار دفاعات باقي بلدان الخليج في صدّ معظمها ما أتاح تفادي الأسوأ بحسب خبراء الشؤون العسكرية.