المينورسو: مهمة البعثة الرسمية وقف إطلاق النار
أكدت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) أن مهمتها الرسمية تقتصر حصريا على مراقبة وقف إطلاق النار وتهدئة النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو، في إشارة إلى أن تنظيم الاستفتاء حول مستقبل الإقليم لم يعد من ضمن اختصاصاتها.
وأشارت البعثة على موقعها الرسمي إلى أن تدخلاتها الحالية تشمل مراقبة الوضع الأمني في كامل مناطق عملياتها، ودعم جهود إزالة الألغام لحماية المدنيين من آثار النزاع السابق، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي لمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، المسؤول عن قيادة العملية السياسية بين الأطراف تحت إشراف المنظمة الدولية.
ويأتي هذا التحيين الجديد في أعقاب استئناف الأعمال العدائية في نوفمبر 2020، إذ شددت المينورسو على دورها كآلية لمنع النزاع ومنع أي تصعيد، مع التركيز على حماية المدنيين وضمان الاستقرار في مناطق حساسة شهدت توترات متكررة خلال السنوات الماضية.
ويكتسي موقف المينورسو أهمية إضافية في ظل المساعي الأميركية والأممية الحالية إلى إيجاد حل سياسي مستدام، إذ يؤكد مجلس الأمن الدولي على ضرورة اعتماد خطوات عملية وواقعية، بعيدا عن الحلول التي باتت خارج نطاق التنفيذ الفعلي.
ويرى مراقبون أن إعلان بعثة المينورسو الجديد يشكل رسالة واضحة لكل الأطراف بأن مسار التسوية الحالي يرتكز على التهدئة والحوار المباشر، ويضع حدا لمناقشة الآليات القديمة التي أعاقت التقدم في العملية السياسية لعقود، مع التأكيد على الالتزام بحماية حقوق السكان المدنيين وضمان أمنهم.
ويأتي تحيين بعثة المينورسو مهامها على موقعها الرسمي، قبل نحو شهر من تقديم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو، الممثل الخاص للأمم المتحدة، ألكسندر إيفانكو، إحاطتيهما المرتقبتين منتصف أبريل القادم أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي.
ومن المتوقع أن يقدم المبعوث الأممي آخر مستجدات الوضع السياسي ونتائج مشاوراته، فيما ستتناول إحاطة رئيس البعثة التطورات الميدانية المتعلقة بمهام المينورسو ومسار العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.