«أوريشنيك» الروسي؟ ماكرون يريد صاروخا أوروبيا منافسا

وكالة أنباء حضرموت

أثار استخدام روسيا لصاروخها الفرط صوتي "أوريشنيك" قلقا ليس فقط في أوكرانيا، لكن في أوروبا بأكملها.

وتعهد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بأن بلاده وشركاءها الأوروبيين سيعملون على تسريع تطوير أسلحة جديدة بعيدة المدى، حيث سلط الضوء على الحاجة إلى امتلاك قدرة مماثلة لتلك التي يوفرها صاروخ "أوريشنيك" الروسي الجديد متوسط المدى، والفرط الصوتي.

وأشار ماكرون إلى استخدام الصاروخ الروسي الجديد لضرب مصنع طيران أوكراني في لفيف، كان يُجري صيانة لمقاتلات "إف-16" و"ميغ-29" بالقرب من الحدود البولندية.

وحذر قائلا: "نحن ضمن مدى هذه الصواريخ".

ووفقا لمجلة "ميليتاري ووتش"، أعلن ماكرون، أن مبادرة النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى تهدف إلى توفير قدرة تكافئ "أوريشنيك" لقوات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وقال ماكرون "إذا أردنا الحفاظ على مصداقيتنا، فعلينا نحن الأوروبيين وخاصة فرنسا التي تمتلك تقنيات معينة، اقتناء هذه الأسلحة الجديدة التي ستغير الوضع على المدى القريب".

وأضاف: "مع شركائنا الألمان والبريطانيين على وجه الخصوص، يجب أن نحرز تقدماً كبيراً في هذه القدرات الهجومية بعيدة المدى... لتعزيز مصداقيتنا ودعم ردعنا النووي".

وكانت المبادرة الأوروبية قد تم الإعلان عنها في 2024، وأطلقتها فرنسا وألمانيا وبولندا، قبل أن تنضم إليها السويد وإيطاليا والمملكة المتحدة وهولندا.

لكن هناك تساؤلات حول جدوى المبادرة نظرًا للسجل الضعيف للدول المشاركة فيها، فيما يتعلق بقدرة قطاعاتها الدفاعية على تنفيذ برامج ذات تقنيات معقدة، وإتمامها في الوقت المحدد دون تجاوزات كبيرة في التكاليف.

وباستثناء فرنسا، لا تمتلك أي دولة أخرى في القارة العجوز خبرة تذكر في تطوير الصواريخ الباليستية، إذ يعتمد الردع النووي الاستراتيجي للمملكة المتحدة بشكل أساسي على صواريخ "ترايدنت" التي تم تطويرها وإنتاجها في الولايات المتحدة.

ومن المحتمل أن تستفيد الصناعة الفرنسية من خبرتها في تطوير صاروخ "إم-51" الباليستي العابر للقارات الذي يُطلق من الغواصات، لتطوير نسخة متوسطة المدى منه مخصصة للنشر البري.