تقارير وحوارات
الجنوب يلتهب في مختلف الجبهات
يتعرض الجنوب لاستهداف مشبوه من أنحاء مختلفة وواسعة النطاق زادت وتيرتها في الأيام الماضية، سواء من خلال الإرهاب الحوثي ضد مواقع القوات الجنوبية في جبهة يافع، وهي مواجهات انتهت بانتصارات ملحمية حقّقها الجنوبيون الذين كبّدوا المليشيات خسائر مدوية، وذلك بالتزامن مع الكشف عن تحركات مشبوهة ينفذها المدعو إبراهيم حيدان في وادي حضرموت، حذّر منها المجلس الانتقالي، وصلت إلى حد توجيه تعليمات باستهداف نقاط الهبة الحضرمية في إرهاب مفضوح، يسعى لتفجير الأوضاع في حضرموت بشكل كامل تحسبًا لنجاحات تحققها الهبة على الأرض.
كما ينتظر الجنوب معركة أخرى على الصعيد الدبلوماسي عندما يشارك في مشاورات الرياض المزمع إجراؤها في الفترة المقبلة، بعدما أعلن المجلس الانتقالي أنه سيشارك في المشاورات تحت مظلة العمل على استعادة الدولة وفك الارتباط، فإصرار المجلس الانتقالي على تحقيق هذا الهدف الشعبي الأصيل من المؤكد أنه سيصطدم بعراقيل تحاول ما تُسمى بالشرعية غرسها على الأرض في مسعى لعرقلة تحركات الجنوبيين نحو استعادة دولتهم، ومن ثم سينخرط الجنوب في تلك المعركة بشكل حاسم وجاد لتفويت الفرصة عن نظام المؤقت المدعو عبد ربه منصور هادي عن تحقيق تلك الغاية المشبوهة.
وسيمثل نجاح الجنوب في تجاوز هذه التحديات علامة فارقة في مستقبل قضية استعادة الدولة، إذ لم يسبق أن زادت وتيرة استهدافه بهذا التكالب الخطير الذي يشكل تهديدات وجودية لمستقبل القضية الجنوبية، من قبل ما تسمى بالشرعية التي انتقلت إلى مرحلة المجاهرة بعلاقاتها المتخادمة مع المليشيات الحوثية، بعدما سعى الجانبان لجعلها في إطار سري خلال فترات سابقة، الأمر الذي كشف حجم الاستهداف الذي تتعرض له قضية استعادة الدولة التي يحميها المجلس الانتقالي عبر جهود دؤوبة بمختلف الطرق الممكنة.