اخبار الإقليم والعالم

مهرجان منارات… لتصل الحكاية ينفض الغبار عن تراث اللاذقية

وكالة أنباء حضرموت

تزيّنت حديقة "العروبة" في مدينة اللاذقية، الساحلية العريقة، بانطلاق فعاليات مهرجان “منارات… لتصل الحكاية”، وسط مشاركة واسعة النطاق من الجمعيات الأهلية، منظمات المجتمع المدني، والفرق التطوعية الفاعلة.

وجاءت هذه التظاهرة الإبداعية كخطوة طموحة تسعى إلى نفض الغبار عن التراث المحلي السوري، وإشعال جذوة الحراك الثقافي والمجتمعي في عروس الساحل، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا".

ويشكل المهرجان، الذي يمتد على مدار يومين متتاليين، لوحة فسيفسائية حية تختزل ملامح تراث المدينة وتاريخها البحري والبري العريق؛ حيث يتنقل الزائر بين أركان وزوايا متنوعة تضج بالحياة الفنية. وتتكامل الأجنحة مع عروض مسرحية متميزة ونغمات شجية من الأناشيد والأغاني التراثية الأصيلة، إضافة إلى أنشطة فكرية وثقافية موجهة لتخاطب مختلف الفئات العمرية. ويأتي هذا التنوع الغني بتوقيع نحو عشرين جمعية وفريقا ومنظمة من النخب الأهلية الفاعلة في المحافظة، والتي تضافرت جهودها لإنجاح هذا المحفل.

وفي هذا السياق، أكد المنسق الإعلامي لجمعية “شرع الخير”، محمد عبدالحق، في تصريح لوكالة "سانا"، أن هذا الكرنفال الثقافي يتزامن جوهرياً مع إعادة افتتاح حديقة العروبة، ليمثل خطوة مضيئة ضمن مشروع “تعزيز المشاركة الوطنية وبناء الثقة – جسور”، الذي تنفذه وحدة دعم الاستقرار بالتعاون مع الجمعية.

ولفت عبدالحق إلى أن الفعالية تستهدف بالدرجة الأولى إعادة النبض والروح إلى الفضاءات العامة، وخلق رئة تفاعلية تجمع شتات الأنشطة المجتمعية والثقافية في المحافظة وتتيح لشرائح المجتمع التلاقي والابتكار.

وامتدادا لهذا الدور التنموي، أوضح عبدالحق أن جمعية “شرع الخير” وضعت بصمتها الخاصة في المهرجان عبر عدة زوايا نوعية؛ شملت ركناً صُمم خصيصاً للتراث الساحلي، وآخر يفيض بقصائد الضاد وسحر اللغة العربية، إلى جانب ورشات عمل وجلسات حوارية تفاعلية، ومبادرة “كوخ الكتاب” المعرفية، منوهاً بالدور المحوري الذي لعبته الجمعية في إعادة تأهيل الحديقة بنيويا وتهيئتها لتكون متنفسا حضاريا لائقا بأهالي المدينة.

ومن زاوية مكملة ترصد عادات الأجداد، أشار المدير التنفيذي لجمعية “بلدك أمانتك”، عمر سقاطي، إلى أن مشاركة جمعيته تجسدت في ركن جاذب يحمل اسم “بيت اللاذقية زمان”. ويعد هذا الركن بمثابة جسر زمني يهدف إلى تعريف الأجيال الشابة بالتقاليد القديمة، من خلال نافذة بصرية تعرض مقتنيات وأدوات تراثية نادرة يعود تاريخها لعشرات السنين، مثل طاحونة القهوة التقليدية، ماكينات الخياطة القديمة، ومجسمات ميكانيكية وتعبيرية تحاكي أدق تفاصيل البيئة اللاذقانية الغابرة.

وشدد سقاطي في ختام حديثه على القيمة المضافة العالية التي تبثها هذه المهرجانات النوعية في العصب الثقافي، السياحي، والاجتماعي لمحافظة اللاذقية، معتبراً إياها ركيزة أساسية لتجذير ارتباط الجيل الجديد بهويته الثقافية الأصيلة وصون ذاكرته الجمعية من قواطع النسيان.

ويندرج مهرجان “منارات… لتصل الحكاية” في سياق الحراك التنموي والمبادرات المجتمعية المتلاحقة التي تشهدها المحافظة مؤخراً، ليرسم ملامح حيوية متجددة للمشهد العام، ويحقق بنجاح معادلة التناغم الخلاّق بين عراقة الثقافة، وجمال الفن، وقيمة العمل الأهلي المستدام.

بشعار مقارعة الكبار.. غراهام أرنولد يرسم طموح العراق المونديالي


الحرب تترك آثارا أشدة قسوة على الاقتصاد اللبناني


التوتر في مالي ينذر شمال أفريقيا وأوروبا بموجة هجرة سرية عاتية


القاهرة تدعم أسمرة بشأن البحر الأحمر نكاية بأديس أبابا