تقارير وحوارات
صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
نقلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية البارزة عن وكالة الأنباء الفرنسية، تقريراً يسلط الضوء على احتشاد عدة آلاف من المتظاهرين في العاصمة باريس يوم السبت 11 أبريل، تلبية لدعوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأبرزت الصحيفة أن هذا التجمع الجماهيري الحاشد جاء بهدف التنديد القاطع بحملات الإعدام المتصاعدة التي ينفذها النظام الإيراني بحق المعارضين، مع التأكيد على مطلب رئيسي يتمثل في ضرورة أن يكون توقف إعدام المعارضين جزءاً أساسياً وشرطاً لا غنى عنه في أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.
رفض ديكتاتوريات الماضي والحاضر
ووفقاً لما أوردته لوفيغارو في تغطيتها، فقد شهدت التظاهرة تلويح العديد من المشاركين بالأعلام الإيرانية وشعارات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ووسط هذه الأجواء، رفع المتظاهرون صوراً للمعارضين والنشطاء السياسيين الذين تم إعدامهم خلال الأيام القليلة الماضية في إيران، مرددين بشكل متكرر وحازم شعار لا للشاه ولا للملالي، في رسالة واضحة تؤكد على التمسك بخيار الديمقراطية، ورفض العودة إلى نظام الشاه السابق أو القبول بالديكتاتورية الحالية.
تغطية مصورة لوكالة أسوشيتد برس
وفي سياق التغطية الإعلامية الدولية الواسعة لهذا الحدث، بثت وكالة أسوشيتد برس (AP) تقريراً مصوراً يوثق مجريات التظاهرة الحاشدة في شوارع باريس. ونقلت اللقطات المصورة للوكالة العالمية حجم المشاركة الكبيرة وحماس المتظاهرين، مسلطةً الضوء على الأعلام المرفوعة واللافتات المنددة بجرائم النظام الإيراني، مما يعكس الزخم المتزايد للمعارضة الإيرانية في المهجر وقدرتها على إيصال صوت الداخل الإيراني المقموع إلى شاشات العالم.
إدانة الإعدامات واستغلال ضباب الحرب
وعلى غرار الحراك المستمر في مدن أوروبية أخرى ، ركز المحتجون في باريس على فضح سياسات النظام الإيراني الذي يعمد إلى استغلال ضباب الحرب والتوترات الإقليمية الراهنة لتكثيف قمعه الداخلي. وأكد المشاركون أن السلطة الحاكمة تتخذ من الانشغال الدولي بالأزمات الخارجية فرصة ذهبية لتسريع وتيرة المشانق وتصفية رموز المعارضة، في محاولة يائسة لبث الرعب في أوساط المجتمع الإيراني وإخماد نار الانتفاضة المتقدة.
مخاوف جدية من تكرار مجزرة 1988
وعبر الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة عن قلقهم البالغ من النوايا المبيتة لـ النظام الإيراني، محذرين من خطر تكرار سيناريو المجازر التاريخية، وتحديداً مجزرة صيف عام 1988 التي شهدت إعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين سراً. واعتبروا أن حملة الإعدامات الأخيرة، ونقل السجناء المفاجئ للزنازين الانفرادية، تمثل مؤشرات خطيرة تنذر بعمليات تصفية جماعية جديدة خلف جدران السجون.
نداء عاجل ومطالب للمجتمع الدولي
وفي ختام تظاهرتهم الكبرى، وجه المشاركون دعوة ملحة ومطالب حازمة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، ترتكز على الخطوات التالية:
- اشتراط وقف الإعدامات: إلزام القوى الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، بجعل الوقف الفوري للإعدامات بنداً ملزماً في أي مفاوضات مع النظام الإيراني.
- لجان تقصي الحقائق: إرسال بعثات تحقيق دولية بشكل عاجل لزيارة السجون الإيرانية والوقوف على حقيقة الانتهاكات لإنقاذ السجناء المهددين.
- المحاسبة الدولية: إنهاء سياسة الإفلات من العقاب وتقديم قادة النظام الإيراني إلى المحاكم الدولية لمحاسبتهم على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية.