اخبار الإقليم والعالم
«لسنا صندوق بريد لرسائل إقليمية».. رسالة لبنانية حازمة
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن بلاده لن تصبح "صندوق بريد لرسائل إقليمية"، مؤكدا أن المفاوضات هي الخيار الأمثل لحماية لبنان واللبنانيين.
وقال سلام في كلمة متلفزة من مقر رئاسة الحكومة ببيروت: "مصممون على حماية بلدنا بما يحول دون تحويل لبنان لصندوق بريد لرسائل إقليمية".
وأضاف: "قررنا الذهاب إلى المفاوضات كخيار أنسب وكونها الطريق الأقل كلفة".
وتابع قائلا "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا.. لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا، مقارنة بالخيارات الأخرى اليوم".
وأضاف: "وهل المفاوضات استسلام؟ أيضا لا. لأن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض، الذي يقوم بعمله بمهنية عالية، هو تحقيق وقف إطلاق النار".
وأكد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون بيد الدولة، وقال: "عندما تتوحد كل الجهود تحت سقف الدولة ودون تفرد نصبح أقوى".
وقال إنه "لا يمكن المساومة على الانسحاب الكامل وإعادة الأسرى والإعمار وعودة النازحين إلى أرضهم".
وتابع سلام قائلا إن "هذه الحرب فرضت علينا وكلفتها اليوم كبيرة، والدولة لن تدخر جهدا في تحقيق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وإعادة الإعمار، وإسرائيل لن تكسب أمنا عبر التدمير".
وأشار إلى أن لبنان يواجه تصعيدا إسرائيليا خطيرا وغير مسبوق، موضحا أن إسرائيل تستهدف معالم أثرية بعضها مصنف عالميا في انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وقال إن "إسرائيل لا تستهدف فقط مناطق محددة بل تنفذ سياسة تدمير شامل وتمارس تهجيرا جماعيا".
وتأتي مواقف سلام غداة إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع قواته توغّلها في العمق اللبناني، وعقد وفدين عسكريين لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية مباشرة في واشنطن، وقبل مباحثات مباشرة ترعاها الولايات المتحدة مطلع الأسبوع المقبل، هي الجولة الرابعة منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار/مارس.
واجتمع سلام السبت بالرئيس جوزيف عون لبحث التحضيرات للجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل المقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين بواشنطن.
وبحسب بيان للرئاسة اللبنانية فقد بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس وزرائه نواف سلام، السبت، التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات، كما أجريا تقييما للاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأمريكية والإسرائيلية والمداولات التي جرت فيه والتي أكد فيها الجانب اللبناني تمسكه بأولوية وقف إطلاق النار.
وأمس الجمعة، عقد اجتماع، في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بين وفود عسكرية لبنانية وأمريكية وإسرائيلية.
ودخل وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يوقف القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران حيز التنفيذ رسميا في 17 نيسان/أبريل، لكنه لم يُحترم فعليا، فيما تصر إيران على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة ينهي الحرب الأوسع التي اندلعت في المنطقة في شباط/فبراير.
ويتبادل حزب الله وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ويبرر كل طرف هجماته بما يقول إنها انتهاكات يرتكبها الطرف الآخر.