اخبار الإقليم والعالم

جيران ترامب يدفعون ثمن تأمينه.. ضجيج الطائرات يزعج سكان بالم بيتش

وكالة أنباء حضرموت

تحوّل الهدوء الذي دفع سكان بالم بيتش ملايين الدولارات من أجله إلى امتياز مفقود، بعدما أعادت إدارة الطيران الفيدرالية، بطلب من جهاز الخدمة السرية، توجيه نحو 200 رحلة يومياً بعيداً عن المجال الجوي فوق منتجع مارالاغو التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي والمقرر سريانه لمدة عام، نقل مسار الطائرات مباشرة فوق أحياء نخبوية في بالم بيتش وويست بالم بيتش وفلامنغو بارك، لتجد النخبة المحلية نفسها أمام ضجيج متكرر بات جزءاً من الحياة اليومية، بحسب صحيفة التليغراف.

سترلينغ هاميل، رجل الأعمال المتقاعد البالغ من العمر 86 عاماً، لم يكن يتوقع أن يعود ضجيج الطيران ليطارده بعد أن انتقل إلى المنطقة قبل أكثر من عقد هرباً من المشكلة نفسها.

لكنه استيقظ ذات صباح على هدير متواصل لطائرة تلو الأخرى بمعدل رحلة كل ثلاث دقائق. وخلال زيارة حديثة لمنزله، أحصى السكان مرور 14 طائرة خلال 90 دقيقة فقط.

أطلقت الأوساط المحلية على الواقع الجديد وصف «توقف بالم بيتش»، في إشارة إلى اضطرار السكان إلى قطع أحاديثهم وحفلاتهم الخارجية كلما اخترقت الطائرات السماء.

وتقول ألكسندرا كاوكا، زوجة هاميل، إن فكرة السكينة التي اشترتها العائلات الثرية في هذا المجتمع الراقي «تدمرت بالكامل»، متسائلة عن استمرار القيود رغم غياب الرئيس عن المنتجع خارج الموسم.

أثارت الخطوة غضباً متزايداً وصل إلى القضاء، بعدما رفعت مقاطعة بالم بيتش دعوى ضد إدارة الطيران الفيدرالية، متهمة إياها باتخاذ قرار «تعسفي ومتقلب». ويرى مسؤولون محليون أن استمرار تحويل المسار بعد إغلاق مارالاغو يضعف المبررات الأمنية المعلنة.

وتكتسب القضية بعداً لافتاً من التاريخ القضائي لترامب نفسه؛ ففي 2015 رفع دعوى تعويض بسبب ضجيج الطائرات فوق مارالاغو، واصفاً ما يحدث آنذاك بأنه «غزو مادي مستمر» أضر بقيمة المنتجع وأجوائه الهادئة.

اليوم يستخدم بعض السكان المنطق القانوني ذاته، ملوّحين بطلب تعويضات قد تصل إلى مليار دولار إذا تراجعت أسعار العقارات بفعل الضجيج.

ورغم اتساع الغضب، يبقى الحذر سيد الموقف داخل المجتمع المحلي، إذ يتردد كثيرون في إعلان مواقف علنية خشية تبعات سياسية أو شخصية.

وبين مؤيد يرى أن الضجيج ثمن منطقي لحماية الرئيس، ومعارض يعتبره تشويهاً لصورة المدينة الراقية، يتبلور انقسام غير معتاد داخل واحدة من أكثر المناطق ثراءً ونفوذاً في الولايات المتحدة.

أما هاميل فيلخص التحول بكلمات قليلة لكنها ثقيلة الدلالة: «الإحساس بالسلام والهدوء.. لقد ذهب».

الحصار الأمريكي على إيران.. إعطاب وإعادة توجيه 122 سفينة


«لسنا صندوق بريد لرسائل إقليمية».. رسالة لبنانية حازمة


الانسحاب الأمريكي يقترب.. أوروبا على أعتاب تحوّل استراتيجي


رحلات بلا عودة.. واشنطن ترحل مهاجرين أفارقة إلى غانا