رياضة وشباب
هل يفتح قرار استقالة غابرييلي غرافينا الباب أمام رحيل جينارو غاتوزو
استقال غابرييلي غرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، من منصبه، وسط ضغوط كبيرة، وذلك بعد يومين من فشل منتخب البلاد في التأهل لبطولة كأس العالم، للمرة الثالثة على التوالي. ويرجح أن يؤدي قرار غرافينا إلى رحيل جينارو غاتوزو، المدير الفني للمنتخب. ودعا أندريا أبودي وزير الرياضة الإيطالي إلى إصلاح شامل يجب أن يبدأ بقيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعد أن أشرف جرافينا على حملتين مخيبتين للآمال بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وقال أبودي "من الواضح للجميع أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إعادة هيكلة، وأن هذه العملية يجب أن تبدأ بإجراء تغييرات جذرية في قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. إن تحميل اللوم على الآخرين وحده لا يكفي".
انتهاء الفرصة
وانتهت فرص المنتخب الإيطالي في التأهل للبطولة التي تقام بأميركا الشمالية بعد الخسارة أمام منتخب البوسنة والهرسك بركلات الترجيح في الملحق الأوروبي يوم الثلاثاء الماضي. وتولى جرافينا رئاسة الاتحاد الإيطالي في 2018 بدلا من كارلو تافيكيو، الذي تنحى بعد فشل إيطاليا في الوصول لنهائيات كأس العالم في نفس العام.
وأضافت الخسارة أمام منتخب البوسنة والهرسك المزيد من البؤس للمنتخب الإيطالي، بطل العالم أربع مرات، بعدما خرج أمام السويد ومقدونيا الشمالية على الترتيب في الملحق المؤهل لآخر نسختين من المونديال. وبدأت معاناة المنتخب الإيطالي في كأس العالم لعام 2010 و2014 بعدما فشل في التأهل للمونديال من مجموعته في المرتين.
من المدربين الذين تم ترشيحهم لخلافة غاتوزو يوجد روبرتو مانشيني وسيموني إنزاغي وأنوطنيو كونتي وماسيميليانو أليغري
وكانت آخر مرة لعب فيها المنتخب الإيطالي في الأدوار الاقصائية بكأس العالم هي المباراة النهائية لمونديال 2006 عندما فاز بركلات الترجيح على فرنسا. وأشرف غرافينا على تتويج المنتخب الإيطالي ببطولة أمم أوروبا في 2021. وتم الدعوة إلى إجراء انتخابات في 22 يونيو لاختيار رئيس جديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
وكان غاوتزو تولى تدريب المنتخب الإيطالي في يونيو الماضي ليحل محل لوتشيانو سباليتي، الذي أقيل من منصبه، وكانت آمال إيطاليا في التأهل للمونديال تضاءلت، بالفعل بعد الخسارة أمام النرويج في المباراة الافتتاحية بالتصفيات. وبعدها حقق المنتخب الإيطالي ستة انتصارات متتالية قبل أن يخسر مجددا أمام النرويج في نوفمبر لينهي التصفيات في المركز الثاني بمجموعته، ليخوض منافسات الملحق.
ومن المدربين الذين تم ترشيحهم لخلافة غاتوزو يوجد روبرتو مانشيني وسيموني إنزاغي وأنوطنيو كونتي وماسيميليانو أليغري. وقاد مانشيني تدريب المنتخب الإيطالي للفوز ببطولة أمم أوروبا في 2021 ثم فشل بعدها في قيادة الفريق للتأهل لكأس العالم التي أقيمت في العام التالي، قبل أن يرحل لتدريب المنتخب السعودي.
وقاد إنزاغي فريق إنتر ميلان للفوز بلقب الدوري الإيطالي في 2024 وحاليا يدرب فريق الهلال السعودي. وتولى كونتي تدريب المنتخب الإيطالي في بطولة أمم أوروبا 2016 وحاليا يدرب فريق نابولي. وحاليا يتولى أليغري تدريب فريق ميلان. ويشغل غرافينا أيضا منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين.
وتنص لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على أن يكون أعضاء اللجنة التنفيذية مسؤولين كبارا في اتحاداتهم الوطنية، لكن جرافينا قد يستمر في منصبه داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشكل مؤقت طالما لم تطالب القيادة الجديدة للاتحاد الإيطالي لكرة القدم ابعاده.
وأعيد انتخاب غرافينا العام الماضي من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لذلك لديه ثلاثة أعوام إضافية في منصبه الحالي. وقال تشيفرين في تصريحات نشرتها صحيفة "جازيتا ديلو سبورت"، اليوم الخميس، بعد حضوره مباراة الملحق في البوسنة والهرسك:" جابرييلي هو نائبي الأول، وهو مهم جدا بالنسبة إلي".
وإلى جانب إعادة بناء المنتخب الإيطالي، فإن أي شخص سيحل محل غرافينا سيكلف بمهمة تجهيز ملاعب إيطاليا المتهالكة لاستضافة بطولة أوروبا 2032. ومن المقرر أن تستضيف إيطاليا بطولة أمم أوروبا 2032 بالاشتراك مع تركيا. وقال تشيفرين "آمل أن تكون البنية التحتية جاهزة، وإلا فلن تقام البطولة في إيطاليا".
مسؤولية جسيمة
غموض موقف إيران يفتح بابًا ضيقًا للمنتخبات التي فشلت في التأهل.. لا يزال منتخب إيطاليا يتمسك بأمل ضئيل للغاية للمشاركة في كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، رغم الخروج المخيب من نهائي الملحق الأوروبي على يد البوسنة والهرسك.
فبعد الخسارة بنتيجة 1-4 بركلات الترجيح في نهائي الملحق يغيب الآتزوري عن المحفل العالمي للمرة الثالثة على التوالي، لكن هل هناك فرصة لتغيير هذا المصير؟
فرصة المنتخب الإيطالي الوحيدة للظهور في البطولة، التي تقام الصيف المقبل، تتمثل في انسحاب المنتخب الإيراني من المنافسات، إذ يحيط الغموض بمشاركته بسبب التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة، إحدى الدول المستضيفة للبطولة. وحسب ما ذكرته شبكة فرنسية بدأ بعض المشجعين الإيطاليين يحلمون بإمكانية التأهل الإداري في حال إعلان إيران انسحابها من البطولة، إلا أن الأمر يبدو شبه مستحيل.
ويرى البعض أنه في حال عدم مشاركة إيران في مونديال 2026، قد يتم استدعاء إيطاليا لتعويضها والانضمام إلى المجموعة السابعة التي تضم بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، على اعتبار أن الآتزوري هو المنتخب الأعلى تصنيفًا بين المنتخبات التي لم تتأهل.
لكن حتى الآن، لا يزال مركز إيران في مجموعته كما هو، فقد تأهل المنتخب الإيراني على أرض الملعب عبر تصفيات الاتحاد الآسيوي، ولا يزال يطمح للمشاركة في البطولة. كما أن فيفا ورئيسها جياني إنفانتينو لا يعتزمان حاليًا استبعاد إيران من المنافسات.
وأكد الفيفا دعمه لمشاركة إيران، حيث تشير المباحثات الأخيرة بين الوفد الإيراني وإنفانتينو إلى أن الخطة لا تزال قائمة لمشاركة المنتخب الإيراني في البطولة، بما في ذلك خوض مبارياته في الولايات المتحدة.
وصرح إنفانتينو على هامش حضوره مباراة ودية بين إيران وكوستاريكا في تركيا أول أمس الثلاثاء بأن المنتخب الآسيوي سيشارك في البطولة، ولا توجد خطة بديلة. كما أن فكرة نقل مباريات إيران إلى المكسيك ليست مطروحة في الوقت الحالي. وبالتالي، لا توجد أي فرصة حاليًا لإعادة إدراج إيطاليا. ومن المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة يوم 16 يونيو بمواجهة نيوزيلندا، قبل أن يلتقي بلجيكا في كاليفورنيا، ثم يواجه مصر على ملعب "لومن فيلد" في سياتل.