ألمانيا تعتزم الرد على هجوم مطار لايبزيغ بالتنسيق مع الحلفاء
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الأحد إن برلين تنسق مع شركائها الأوروبيين وفي حلف شمال الأطلسي لإعداد رد على هجوم استهدف طائرة شحن أوكرانية في لايبزيغ خلال الشهر الجاري.
وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (إيه.آر.دي) "نحن بصدد الانتهاء من التحقيق. هناك إجماع واسع داخل الحكومة الاتحادية على الكيفية التي ينبغي أن نرد بها، وسنوضح ذلك في الأيام المقبلة؛ ولن يستغرق الأمر طويلا".
ولم تعلن ألمانيا حتى الآن رسميا عن الجهة التي تعتقد أنها المسؤولة عن محاولة الهجوم في مطار لايبزيغ/هاله في الرابع من أغسطس/ آب، عندما رُصدت طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية أنتونوف تستخدم لنقل الإمدادات العسكرية.
ووصف وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت، العضو في الاتحاد الاجتماعي المسيحي المحافظ، واقعة لايبزيغ بأنها "سيناريو هجوم متعدد الوسائل"، وترك الباب مفتوحا أمام احتمال تورط دول أجنبية.
وذكرت صحيفة دي فيلت أمس السبت أن الحكومة ستحمل روسيا المسؤولية عن الهجوم خلال الأيام القليلة المقبلة، وستعلن عن إجراءات تشمل فرض عقوبات بالتنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي.
ولم يعلق ميرتس على الجهة التي تعتقد برلين أنها المسؤولة عن الهجوم، لكنه قال إنها تنسق الرد مع الشركاء.
وأضاف "تم الاتفاق على ذلك، ومن المقرر التوصل إلى تفاهم نهائي خلال الأيام القليلة المقبلة مع الاتحاد الأوروبي وشركائنا في حلف شمال الأطلسي".
وتابع "سيكون ردا من ألمانيا، لكن شركاءنا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لن يفاجأوا به".
ومنتصف الشهر الجاري افتتحت ألمانيا، مركزا للأبحاث في مجال الدفاع ضد الطائرات المسيَّرة، في محاولة لتعزيز قدراتها في هذا الصدد.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت خلال افتتاح المركز "نحن نعزز بشكل كبير قدراتنا على التصدي للطائرات المسيَّرة المعادية".
وأضاف خلال زيارة للموقع المقام في مطار تجاري سابق، يبعد نحو 200 كيلومتر جنوب برلين، أن المركز "سيشكل عنصرا محوريا في المنظومة الأمنية لمواجهة التهديد الهجين الذي تمثله الطائرات المسيّرة".
وتستخدم برلين مصطلح "الحرب الهجينة" للإشارة إلى الأعمال العدائية التي لا ترقى إلى مستوى الهجمات العسكرية الصريحة، بما في ذلك التجسس وإشعال الحرائق والتخريب، والتي تنفّذها قوى أجنبية، أو تتمّ لحسابها.
وحذّر دوبرينت في مؤتمر صحفي من أن المسيّرة المفخخة التي عُثر عليها في لايبزيغ في وقت سابق من هذا الشهر ليست "حادثة معزولة"، بل "جزء من صورة أوسع"، مضيفا أن "مستوى التهديد أصبح أكثر خطورة".