الكشف عن وصول كوادر إيرانية حساسة إلى صنعاء في مهمة تتجاوز حدود اليمن
كشفت مصادر مطلعة، نقلت عنها منصة «شيبا إنتليجنس»، عن وصول عدد من العلماء والمتخصصين الإيرانيين المرتبطين ببرامج عسكرية حساسة إلى مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن، عبر مسارات جوية وبحرية وبرية متعددة.
وبحسب المصادر، جرت عمليات النقل خلال الأشهر التي أعقبت بدء الحملة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026، في إطار مساعٍ إيرانية لحماية كوادر يُعتقد أنها معرضة للاستهداف.
ولم تحدد المصادر عدد المتخصصين أو هوياتهم، كما لم يتضح ما إذا كان وجودهم في صنعاء مؤقتًا أو مرتبطًا بمهام فنية لدعم القدرات العسكرية للحوثيين.
وأفادت المعلومات بأن بعض المتخصصين وصلوا إلى صنعاء عبر رحلات جوية، بينها رحلات تديرها الأمم المتحدة، مع مزاعم باستغلال بعض الرحلات الإنسانية لنقل ركاب ومعدات غير معلنة. إلا أن المنصة أكدت أنها لم تتمكن من إثبات علم الأمم المتحدة بأي استخدام غير مشروع لعملياتها أو مشاركتها فيه.
كما تحدثت المصادر عن وصول متخصصين آخرين عبر قوارب إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين في الحديدة، فيما يُعتقد أن مجموعة أخرى دخلت عبر الأراضي العُمانية إلى محافظتي المهرة وحضرموت، قبل انتقالها إلى صنعاء عبر طرق داخلية.
ولم تستبعد المصادر نقل معدات عسكرية متطورة بالتزامن مع وصول الخبراء، بينها أنظمة اتصالات ومعدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة وتقنيات لتتبع الإشارات وتحديد مواقع المشغلين.
وفي المقابل، لا توجد أدلة مستقلة موثقة تثبت نقل مواد نووية أو بيولوجية إلى اليمن، كما لا يثبت ما ورد من معلومات امتلاك الحوثيين قدرات نووية أو بيولوجية.
وتزامن الكشف، وفق المصادر، مع معلومات عن إنشاء الحوثيين إدارة خاصة لما يسمونه «مشروعًا نوويًا مستقبليًا»، واختيار نحو 300 طالب للخضوع لبرامج تعليمية وتدريبية، دون أن تتضح طبيعة المشروع أو المناهج والمدربين وأماكن التدريب.
وأكدت المنصة أنها لم تتمكن من إثبات وجود صلة مباشرة بين الخبراء الإيرانيين الذين يُعتقد وصولهم إلى صنعاء والإدارة الحوثية المشرفة على المشروع المزعوم.
ولا تزال هوية هؤلاء المتخصصين وطبيعة مهامهم داخل اليمن غير واضحة، فيما تتواصل عمليات التحقق من مسارات وصولهم ومواقع وجودهم والمهام المحتملة المنوطة بهم.