هربا من قصف الحوثي.. أسر يمنية تستوطن كهوفا جبلية في الحديدة
دفع القصف الحوثي المكثف على القرى السكنية جنوبي الحديدة اليمنية عشرات الأسر إلى استيطان كهوف جبلية للاحتماء من هجمات المليشيات.
وطالت الهجمات الحوثية قرى سكنية في جبال دُباس شمالي مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة، ما دفع سكانها إلى الهرب إلى كهوف جبلية في مرتفعات "باب الَّلفَجْ" و"هيجة عُبيد"، وأماكن متفرقة بذات المديرية التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.
وسجلت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في حيس نزوح 104 أسر منذ بدء التصعيد الحوثي في يوليو/تموز الماضي وحتى 21 أغسطس/آب الجاري، غالبتيها لجأت للكهوف والسكن تحت الصخور.
مأساة وشتات
أسرة "سعيد عبدالله" أحد هؤلاء الأسر التي استوطنت الكهوف وتعيش ظروفًا بالغة القسوة، بعدما أجبرتهم مليشيات الحوثي على مغادرة منازلهم في قمم جبال دُباس مفضلين كهوف الصخور ومخاطرها بحثًا عن أمان فقدوه حين باتت منازلهم عرضة للموت.
ويقول سعيد ملخصا مأساة الشتات بالقول إن مليشيات الحوثي حولت القرى السكنية إلى ساحة حرب ما دفعه إلى الهرب للمناطق المحررة واستيطان هو وأطفاله أحد الكهوف في شمال حيس.
وأوضح أن مليشيات الحوثي لم تكتف بقصف المنازل وتدمير سبل العيش وانما لجأت لزرع الألغام في محيط المنازل، ما أدى إلى نفوق الماشية التي تعد مصدر وحيد لإعالة أسرته.
وأضاف: "لجأنا إلى هذه الكهوف كمأوى تحت الصخور التي كانت في السابق للذئاب والثعابين".
دعوة لانقاذ العائلات
في السياق، دعا مسؤول الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في حيس إبراهيم ناصر مشهور في بيان الجهات المعنية إلى سرعة التدخل بالمأوى والغذاء والدواء، لإنقاذ العائلات وأطفالهم والتخفيف من المعاناة التي يتجرعونها بسبب النزوح.
وأوضح أن الهجمات الحوثية المستمرة على شمال حيس شردت أكثر من 104 أسر منها لجأت لاستيطان كهوف جبلية والاحتماء تحت الصخور خشية القصف.
وكانت مليشيات الحوثي قد صعدت هجماتها بشكل كبير على مدن وقرى الساحل الغربي، ما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 100 شخص، فضلا عن تشريد مئات العائلات لا سميا قرب خطوط النار في حيس.