باكريت: الميدان هو الفيصل الحقيقي بين أصحاب المبادئ وأصحاب المصالح
أكد عضو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في الرياض، الشيخ راجح سعيد باكريت، أن المواقف الوطنية الحقيقية لا تُقاس بما يُقال في أوقات الرخاء، وإنما بما يثبته أصحابها عند اشتداد المحن، مشددًا على أن الثبات على المبادئ يمثل المعيار الحقيقي لصدق الانتماء والإخلاص للقضايا الوطنية.
وأوضح باكريت أن المبادئ ليست شعارات تُرفع في المناسبات أو كلمات تُردد أمام الجماهير، بل هي عقيدة راسخة وإيمان ثابت لا تهزه المغريات أو تبدله الضغوط وتقلبات المصالح، مؤكدًا أن المحن تكشف معادن الرجال وتميز بين أصحاب القضايا الحقيقية والباحثين عن المكاسب الشخصية.
وأشار إلى أن أصحاب المبادئ لا يغيرون مواقفهم بتغير الظروف، ولا يعرضون قضاياهم للمساومات السياسية، لأنهم يؤمنون بأن الكرامة لا تُشترى، وأن الأوطان لا تُباع، وأن التاريخ يخلد من ثبتوا على مواقفهم ولم ينجروا وراء المصالح الآنية.
وأضاف أن الساعين وراء المناصب والمكاسب قد يحققون منفعة مؤقتة، لكنهم يفقدون ثقة الناس ومكانتهم في التاريخ، مؤكدًا أن المناصب زائلة، بينما تبقى المواقف الصادقة شاهدة على أصحابها وتحفظ لهم مكانتهم في وجدان الشعوب.
وشدد باكريت على أن الوفاء للقضية مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن الثبات عليها عنوان للشرف ودليل على صدق الانتماء، لافتًا إلى أن الأوفياء الذين صمدوا أمام الضغوط ولم يساوموا على مبادئهم يستحقون التقدير لما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن.
وأكد أن احترام المخلصين للقضية لا يعني القبول بتزييف الوعي أو قلب الحقائق أو صناعة بطولات وهمية على حساب أصحاب المواقف الحقيقية، داعيًا إلى قول الحقيقة بعيدًا عن النفاق السياسي والمحسوبية والعصبيات الجهوية والمناطقية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن "الميدان ثم الميدان ثم الميدان" هو الفيصل الحقيقي بين الادعاءات والحقائق، وبين من حمل القضية بإخلاص حتى النهاية ومن اتخذها وسيلة لتحقيق مصالحه، مشيرًا إلى أن الحقيقة تبقى خالدة، بينما تسقط الشعارات والأقنعة مع مرور الزمن.