عقب تصنيف إخوان السودان جماعة إرهابية

حملة دولية متصاعدة لتجفيف منابع التطرف والإرهاب في عدد من البلدان العربية

جهاد محسن
وكالة أنباء حضرموت

في خطوة تعكس تصاعد الجهود الدولية لمواجهة الجماعات المتطرفة، وتجفيف منابعها السياسية والمالية، كشفت تقارير دولية عن اتصال هاتفي جرى بين رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول ملف الجماعات المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين في المنطقة، وتأثيرها على استقرار المنطقة من بينها اليمن.

وخلال الاتصال، دعا الشيخ محمد بن زايد إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين السودانية منظمة إرهابية، في ضوء الدور الذي تلعبه هذه الجماعات في تأجيج الصراعات الداخلية وتقويض استقرار الدول العربية، مستنداً إلى سجل طويل من الارتباطات الفكرية والتنظيمية التي أثبتت خطورتها على الأمن الإقليمي.

كما شدد على أهمية تصنيف حزب الإصلاح اليمني، الذي يمثل الفرع المحلي لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن، ضمن الكيانات الإرهابية، نظراً لما يحمله من امتدادات تنظيمية وفكرية مرتبطة بالمشروع الإخواني العابر للحدود، والذي اتهم مراراً بتغذية الصراعات واستغلال العمل السياسي والديني لتحقيق أجندات أيديولوجية.

ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تأتي ضمن حملة دولية أوسع لمحاصرة تنظيم الإخوان، بعد أن كشفت التجارب في عدد من الدول العربية أن الجماعة لم تعد مجرد تيار سياسي، بل باتت مظلة تنظيمية تستخدم لتمرير أجندات تهدد الأمن والاستقرار.

كما أشاد عدد من المراقبين والمهتمين بالشأن الإقليمي بهذه الخطوة التي دعا إليها الشيخ محمد بن زايد، معتبرين أنها تعكس موقفاً واضحاً في مواجهة التنظيمات المؤدلجة التي توظف الدين في العمل السياسي، وتؤكد في الوقت ذاته أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات دولية أكثر صرامة تجاه الجماعات المرتبطة بتنظيم الإخوان في المنطقة.

ويؤكد محللون أن أي توجه دولي نحو تصنيف هذه الجماعات سيشكل تحولاً مهماً في مسار مكافحة التطرف، ويمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لمخاطر التنظيمات الإرهابية العابرة للحدود التي تتخفى خلف العمل السياسي أو الخيري بينما تمارس أدواراً خطيرة تهدد استقرار الدول العربية والإقليمية.