“فرانكفورتر ألغيماينه”: مجتبى خامنئي “رجل الظل” الذي يدير إمبراطورية النظام الإيراني المالية في قلب أوروبا

“فرانكفورتر ألغيماينه”: مجتبى خامنئي “رجل الظل” الذي يدير إمبراطورية النظام الإيراني المالية في قلب أوروبا

كشفت صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” (FAZ) الألمانية، في تقرير استقصائي نُشر بتاريخ 2 فبراير، عن تفاصيل جديدة حول شبكة مالية معقدة يديرها النظام الإيراني في أوروبا، وتحديداً في ألمانيا. وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكة تعمل ضمن إطار من الفساد الهيكلي الممنهج لتهريب ثروات الشعب الإيراني إلى الخارج، وتوفير “احتياطيات استراتيجية” لبقاء النظام.

“فرانكفورتر ألغيماينه”: مجتبى خامنئي “رجل الظل” الذي يدير إمبراطورية النظام الإيراني المالية في قلب أوروبا

حفظ الصورة
موسى أفشار
خريج جامعة المستنصرية ببغداد محلل الشأن الإيراني وشؤون الشرق الأوسط خاصة الشؤون العربية. منذ أكثر من 20 عامًا يعمل كاتبًا ومحللًا في وسائل الإعلام العربية. عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كاتب مقالات وله مقابلات وآراء عديدة في وسائل الإعلام العربية الرصينة
وکالة الانباء حضر موت

كشفت صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” (FAZ) الألمانية، في تقرير استقصائي نُشر بتاريخ 2 فبراير، عن تفاصيل جديدة حول شبكة مالية معقدة يديرها النظام الإيراني في أوروبا، وتحديداً في ألمانيا. وأشار التقرير إلى أن هذه الشبكة تعمل ضمن إطار من الفساد الهيكلي الممنهج لتهريب ثروات الشعب الإيراني إلى الخارج، وتوفير “احتياطيات استراتيجية” لبقاء النظام.

سلط التقرير الضوء على مجتبى خامنئي، نجل الولي الفقية للنظام، واصفاً إياه بـ “الشخصية القوية في الظل”، والمشرف الأول على توجيه شبكات مصرفية وشركات واجهة تدير أصولاً خارجية للنظام. وبحسب الصحيفة، فإن هذه الأصول لا تهدف فقط إلى مراكمة الثروات الشخصية، بل تُعد بمثابة “خزينة حرب” واحتياطيات استراتيجية لضمان بقاء النظام في أوقات الأزمات.

حق الدفاع المشروع وتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً.. زلزال يضرب النظام وينهي أوهام “بقايا الشاه”

٢ فبراير ٢٠٢٦ — مقال تحليلي يصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً بـ “الزلزال الاستراتيجي” الذي ضرب العمود الفقري للفاشية الدينية، معتبراً إياه نقطة تحول تشرعن حق الدفاع وتنهي أوهام بقايا الشاه.

فرانكفورت: المحرك المالي لـ “نظام الظل”

وصف التقرير مدينة فرانكفورت بأنها تحولت إلى “المحرك الأوروبي” للنظام المالي الموازي (نظام الظل) التابع لطهران. واستغل النظام مكانة المدينة كمركز مالي عالمي، مستفيداً من تعقيدات اللوائح المصرفية الألمانية لتشغيل شبكاته.

وفي هذا السياق، كشف التقرير عن نشاط مكثف لكيانات تابعة لـ “لجنة تنفيذ أمر الإمام”، وهي مؤسسة مالية ضخمة خاضعة لسيطرة المرشد، تعمل عبر شركات تبدو مستقلة ظاهرياً وتقع مقراتها بالقرب من البنك المركزي الأوروبي.

غسيل أموال والتفاف على العقوبات

أوضح التحقيق الصحفي الذي أجراه فيليب بليكيرت، الصحفي الاقتصادي في (FAZ)، أن الشبكة تعتمد على حسابات خارجية (أوفشور) وأمناء ماليين لإدارة مليارات الدولارات. وتتم عمليات نقل الأموال عبر:

  1. شركات صورية وحسابات وسيطة.
  2. مؤسسات مالية صغيرة في ولاية “هيسن” الألمانية.
  3. شبكة صرافة في دبي تعمل كحلقة وصل لنقل الأموال إلى طهران.

كما فضح التقرير دور “بنك سبه” وفرعه في فرانكفورت، مشيراً إلى أنه رغم العقوبات، تمكن البنك من الوصول إلى نظام الدفع بين البنوك الأوروبية (TARGET2) عبر شبكة من البنوك المحلية الصغيرة في الولاية.

دروع بشرية وتمويل للدعاية

لفت التقرير إلى أن جزءاً من هذه الأموال المهربة يُستخدم لتمويل الأنشطة الدعائية والمراكز التابعة لبنية السلطة في النظام الإيراني داخل أوروبا. ولتجنب الشبهات، يلجأ النظام إلى توظيف “مدراء ألمان صوريين” لتقليل حساسية الهيئات الرقابية وتعمية مسار الأموال.

رسالة السيدة مريم رجوي بشأن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبية

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — رحبت السيدة مريم رجوي بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة إياه خطوة بالغة الأهمية في مواجهة سياسات “الاسترضاء” تجاه النظام، وانتصاراً لإرادة الشعب الإيراني.

فشل رقابي ألماني

وجهت الصحيفة انتقادات حادة لأداء “هيئة الرقابة المالية الفيدرالية الألمانية” (BaFin)، مدعية أن العديد من المعاملات المالية المشبوهة صغيرة الحجم مرت دون تدقيق كافٍ. واعتبرت أن البنية المالية في فرانكفورت تحولت، ولو بشكل غير مقصود، إلى منصة لخرق العقوبات النفطية والمصرفية.

وفي تعليق لها على هذه الكشوفات، قالت نرجس إسكندري-غرونبيرغ، عمدة فرانكفورت: “لقد حذرت لسنوات من التعامل مع هذا النظام الإجرامي”.

يُذكر أن التقرير استند إلى وثائق مالية، وبيانات معاملات مصرفية، وتحليلات اقتصادية دقيقة، مما يعزز الاتهامات الموجهة للنظام باستخدام أوروبا كـ “حصالة استراتيجية” لتمويل قمع الداخل وتدخلات الخارج.