الصراع في اليمن وطبخت السلام السعودية غير الناضجة
جهاد جوهر
تسعه اعوام من الحرب والصراع في البلد وماء زال الاشقاء في دول الخليج العربي يقضون الطرف عن جوهر الازم...
تغرق العاصمة عدن في مستنقع الفساد والإهمال ، حيث تتآكل مقومات الحياة اليومية للمواطنين يوماً بعد يوم .. إن فشل القيادة الحاكمة في إدارة شؤون المدينة ، وتغلغل الفساد في أجهزة الدولة أدى إلى تدهور حاد في الخدمات الأساسية ، وارتفاع حاد في معدلات البطالة والفقر ، مما جعل حياة المواطنين جحيماً لا يطاق .
إن حجم الفساد المستشري في عدن بلغ مستويات غير مسبوقة .. حيث تتسرب المليارات من أموال الدولة إلى جيوب الفاسدين ، في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من أزمة اقتصادية خانقة .
إن مشاريع البنية التحتية التي يتم تمويلها من المانحين الدوليين تتحول إلى مغانم شخصية لبعض المسؤولين ، مما يؤدي إلى إهدار المال العام ، وتدهور الخدمات .
قيادة فاشلة عاجزة عن إدارة الأزمة :
إن القيادة الحاكمة في عدن أثبتت فشلها الذريع في إدارة شؤون المدينة ، حيث عجزت عن تقديم حلول جذرية للمشاكل المتراكمة ، فالقرارات المتخبطة ، والسياسات غير المدروسة ، والمحسوبات الضيقة ، كلها عوامل ساهمت في تفاقم الأزمة .
تأثير الفساد والفشل الإداري على حياة المواطنين :
إن نتائج الفساد والإدارة الفاشلة واضحة للعيان، حيث يعاني المواطنون من :
* انقطاع مستمر للكهرباء والمياهز:
يعاني المواطنون من انقطاع متكرر للكهرباء والمياه ، مما يؤثر سلباً على حياتهم اليومية ، ويؤدي إلى تدهور الأوضاع الصحية .
ارتفاع أسعار السلع والخدمات : يشهد المواطنون ارتفاعاً جنونياً في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مما يزيد من معاناتهم الاقتصادية .
تدهور الأوضاع الصحية والتعليمية : تعاني المستشفيات والمدارس من نقص في الإمكانيات والموارد ، مما يؤثر سلباً على صحة المواطنين وتعليم أبنائهم .
ازدياد معدلات البطالة والفقر : أدى الفساد والإهمال إلى انتشار البطالة والفقر، مما زاد من حدة الأزمات الاجتماعية .
إن استمرار الوضع على ما هو عليه يشكل تهديداً خطيراً على استقرار المدينة ، ويهدد بتفجير الأوضاع. لذلك ، فإن هناك حاجة ماسة إلى إصلاح شامل يشمل محاربة الفساد ، ومحاسبة المسؤولين الفاسدين ، وبناء مؤسسات قوية قادرة على تقديم الخدمات للمواطنين .
إن مدينة عدن تستحق أن تعيش في كرامة ورخاء ، ولكن هذا لن يتحقق إلا بإصلاح جذري، وبناء دولة المؤسسات والقانون .
يجب على القيادة الحاكمة أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية ، وأن تعمل بجدية على إخراج المدينة من أزمتها ، وأن تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها .