السعودية تصفي قضية الجنوب بحل الانتقالي
انتقالي شبوة: احتجاز وفد المجلس في الرياض إكراه سياسي وقراراته باطلة قانونًا
أصدرت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة بيانًا وصفت فيه ما تعرّض له وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض بأنه احتجاز وإكراه سياسي، مؤكدة أن أي بيانات أو قرارات تصدر في ظل التهديد أو الخوف أو الاحتجاز تُعد باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني أو سياسي.
وقالت الهيئة إن استدراج وفد المجلس إلى الرياض تحت غطاء الحوار، ثم تحويل مسار اللقاءات إلى ضغوط لفرض مواقف محددة، لا يمكن اعتباره مسارًا تفاوضيًا سليمًا، بل يمثل—بحسب البيان—احتجازًا سياسيًا مقنّعًا يقوّض أسس أي تسوية مستدامة. وأضافت أن التفويض السياسي الذي يحمله ممثلو المجلس لا يجيز لهم قانونًا الانقلاب عليه أو اتخاذ قرارات تهدم الجهة التي يمثلونها.
واستندت الهيئة في موقفها إلى قراءة قانونية قدمها أستاذ القانون الدولي محمد علي السقاف، والتي تؤكد أن “ما بُني على الإكراه لا يترتب عليه أثر قانوني”، وأن القانون الدولي—بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية—يُجرّم الاحتجاز التعسفي والتهديد السياسي واستخدام الإكراه لإجبار فاعلين سياسيين على مواقف تخالف إرادتهم الحرة.
وأكد البيان أن أي ادعاء بحل المجلس الانتقالي الجنوبي يفتقر إلى المشروعية، لعدم انعقاد مؤسساته المنتخبة وفق لوائحه الداخلية، وغياب رئيسه عن أي إجراءات قسرية. وشدد على أن حل الكيانات السياسية لا يتم إلا عبر أطرها التنظيمية وبإرادة حرة، وليس عبر محتجزين أو تحت التهديد.
وتطرّق البيان إلى غياب رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي عن الرياض، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار اعتبارات أمنية مشروعة في ظل تهديدات خطِرة. واعتبرت الهيئة أن أي قرار يُتخذ في ظل خطر داهم على الحياة أو تحت التهديد يُعد لاغيًا وفق أبسط المعايير القانونية الدولية.
ودعت الهيئة التنفيذية في شبوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ووقف الضغوط والتهديدات، وتهيئة بيئة آمنة لحوار حقيقي طوعي يحترم الإرادة الشعبية ويصون الكرامة السياسية. كما حذّرت من أن استمرار الإكراه والتصعيد لن يُنهي القضية الجنوبية، بل سيُراكم أسباب الاحتقان ويقوّض فرص الاستقرار.
وختم البيان بالتأكيد على تمسك الهيئة بالمسار السياسي السلمي القائم على التفويض الشعبي، ورفضها لأي قرارات تُفرض بالقوة، مجددةً أن الشرعية لا تُختطف في الفنادق، ولا تُلغى بالضغط، وأن إرادة الجنوب لا تُدار من غرف مغلقة خارج إرادة أبنائه.