فتحي بن لزرق يستذكر حادثة طريفة من مجلس الوزراء العراقي ويعلق على الوضع السياسي
في سياق يعكس عمق الأزمة السياسية والفساد المستشري في العراق، عادت إلى الواجهة قضية "حصة السفير"، تلك العبارة التي لطالما أثيرت في الكواليس السياسية العراقية، والتي تشير إلى تدخل قوى خارجية في اختيار وتعيين المسؤولين الحكوميين.
وقد أعاد الكاتب والصحفي فتحي بن لزرق، في مقال له، تسليط الضوء على هذه القضية، مستذكراً خبرًا قرأه عام 2007 يتحدث عن شجار وقع داخل مجلس الوزراء العراقي، حيث تبادل وزيران تهديدات بالقول إن كل منهما "من حصة السفير الأمريكي" أو "من حصة السفير الإيراني"، مما يعني أنهما يتمتعان بحماية أجنبية تمنعهما من المساءلة.
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، فقد أكد بن لزرق أن هذه الظاهرة ليست مجرد حكاية من الماضي، بل هي واقع يعيشه العراق حتى اليوم. فقد كشف عن حواره مع مسؤول حكومي عراقي رفيع المستوى، والذي أرجع سبب عدم إقالة أحد المسؤولين الفاشلين إلى كونه "من حصة السفير الأمريكي".
هذا الكشف الخطير يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين السياسيين العراقيين والقوى الخارجية، ومدى تأثير هذه العلاقة على اتخاذ القرارات المصيرية التي تمس مصالح الشعب العراقي. كما يكشف عن وجود شبكة من المحسوبيات والفساد تعيق التنمية والتقدم في العراق.