خبير نفطي: لا نهوض اقتصادي دون استثمارات أجنبية مباشرة
يؤكد الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي على أهمية الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النهوض بأي اقتصاد، وذلك من خلال تطوير البنية التحتية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويرى المسبحي أن الشراكة الاستثمارية الحقيقية المباشرة مع الشركات العالمية ضرورية للاستفادة من الخبرات العالمية ونقلها إلى البلد، كون الدولة وحدها غير قادرة على تمويل ودعم كافة القطاعات الاقتصادية.
ويوضح المسبحي أن تشغيل مصافي عدن يحتاج إلى استثمارات كبيرة وضخمة، ليس فقط لتشغيله بل لتطويره وتحديثه وتوسيع نشاطه وزيادة قدرته الإنتاجية والتكريرية.
ويقترح المسبحي إشراك الشركات النفطية العالمية في عملية النهوض وتطوير مصفاة عدن من خلال إنزال مناقصة عالمية تشارك فيها شركات متخصصة مثل شركة بي بي وشل وموبيل وتوتال.
ويفترض المسبحي أن تساهم الشركة العالمية برأس المال والتكنولوجيا والخبرات، بينما تساهم الدولة بالأرض والأصول القائمة والعمالة.
وينص الاقتراح على أن تتحمل الشركة العالمية إدارة المصفاة بنسبة مساهمة 51% بينما تبلغ نسبة الدولة 49%.
ويُفترض أيضًا الجلوس والاتفاق على إجراءات تفاوضية مشتركة لصالح الطرفين، مثل إعادة هيكلة المديونية على المصفاة ومعالجة القوى العاملة الفائضة والاتفاق على الاعفاءات والرسوم والضرائب والجمارك ونسبة الأرباح وتوفير الحماية.
وتلتزم الشركة المشغلة بالنهوض بالمصفاه وتطويره من خلال زيادة الإنتاج والتكرير بنسبة 20% سنوياً حتى يصل الإنتاج والتكرير بعد عشر سنوات إلى 200 ألف برميل يومياً.
ويؤكد المسبحي على أن ذلك سيؤدي إلى زيادة الأرباح والضرائب والتوظيف للعمالة المحلية، والتي يجب أن لا تقل نسبتها عن 95% من إجمالي القوى العاملة.
كما تتعهد الشركة المشغلة بتوريد النفط الخام المحلي وتقوم بتسويق المشتقات النفطية محلياً عبر شركة النفط اليمنية، وما زاد يتم تصديره للخارج.
ويوضح المسبحي أن الدولة ستحصل على مزايا وفوائد عديدة في استثمار مصافي عدن عبر الشراكة الاستثمارية مع شركة عالمية متخصصة، وتتمثل في:
- حصول الدولة على ملايين الدولارات على شكل رسوم وضرائب وجمارك وأرباح قابلة للزيادة مع زيادة الإنتاج والتكرير والتصدير.
- سهولة الحصول على وقود الكهرباء والطيران والمشتقات النفطية والاسفلت مباشرة من المصفاة بأقل الأسعار وجودة عالية.
- إنهاء معاناة أبناء عدن والجنوب في توفير الخدمات وتوفير مستحقات ورواتب عمال المصفاة.
- توحيد أسعار المشتقات النفطية على مستوى المحافظات.
- القضاء على فساد عملية المناقصات لشراء الوقود من الخارج.
- المحافظة على استقرار أسعار الصرف من خلال التوقف عن شراء المشتقات النفطية من الخارج.
ويختتم المسبحي تصريحه بالتأكيد على أن الشراكة الاستثمارية بين الدولة والشركات العالمية معمول به في مختلف القطاعات النفطية على مستوى البلد مثل منشأة بلحاف الغازية والقطاعات الإنتاجية النفطية في مختلف الحقول، ومعمول به أيضاً عالمياً ولكن تحت شروط تفاوضية صحيحة وسليمة وبناء على الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في نفس المجال.