العراق.. هل يعود الصدر إلى العملية السياسية؟

وكالة أنباء حضرموت

طرأت سلسلة تغييرات على مفاصل التيار الصدري في الآونة الأخيرة، جعلت عودته بحكم المؤكدة من وجهة نظر خصومه ومؤيديه، وذلك رغم أن زعيم التيار مقتدى الصدر لم يتخذ قراراً صريحاً بالعودة إلى الحياة السياسية.

ونشرت منصات مقربة من الصدر، وثيقة تحمل توقيع الصدر تضمنت قرار استبعاد أحد القيادات في "التيار الصدري"، "لعدم التزامه بأخلاقيات العمل"، وقال إنه "مطرود من جميع مفاصل التيار الوطني الشيعي".

وقال رئيس الحكومة الأسبق، زعيم "ائتلاف دولة القانون" نوري المالكي، في مارس/آذار، إن "التيار الصدري" سيعود قريباً إلى الساحة السياسية، رغم إصرار الصدر على عدم المشاركة في مجلس النواب العراقي، واصفاً إياه بـ"الفاسد".

وتابع المالكي، في مقابلة تلفزيونية حينها، إن معلومات وصلته تؤكد مشاركة "التيار الصدري" في الانتخابات النيابية المقبلة، والمزمع إجراؤها في نهاية عام 2025، أو مطلع عام 2026

إسم جديد

ويبدو أن تحضيرات الصدر للعودة بدأت حين أعلن مساء الأربعاء وبشكل مفاجئ تغيير اسم "التيار الصدري" إلى "التيار الوطني الشيعي".

بصرف النظر إن كانت هناك نية لعودة الصدر وتياره في وقت قريب أم تبقى تلك العودة مرتبطة بالانتخابات القادمة مبكرة أم في موعدها، فإن التسمية التي أطلقها الصدر على تياره الصدري وهي "الوطني الشيعي" زادت الأمور التباساً.

وتحمل التسمية الجديدة بعداً مذهبياً، وتأتي في وقت تحاول قوى إسلامية شيعية أخرى احتكار التسميات ذات دلائل دينية، سواء المرتبطة بأشخاص أو أحزاب.

انتخابات مبكرة

وتتزامن هذه التحركات الغامضة حتى الآن، مع حراك سياسي في بغداد بشأن تعديل قانون الانتخابات وإجرائها مبكرة نهاية هذا العام، أو مطلع العام الذي يليه.

وأعلن سياسيون عراقيون، خلال الأسابيع الماضية، أن إمكانية أجراء الانتخابات المبكرة واردة، لكنها تعتد على قدرة المفوضية العليا على تهيئة الظروف.

وينتهي عمل مفوضية الانتخابات الحالية خلال شهر يوليو/تموز المقبل، في حين يحتاج تشكيل مفوضية جديدة إلى نحو 8 أشهر لأسباب فنية وسياسية؛ ما يعني أنه حتى لو تم الاتفاق على انتخابات مبكرة، فإن الفارق الزمني بينها وبين الانتخابات العامة أواخر 2025 لا يتعدى 3 أشهر.