إيران

تقرير: انتخابات ايران ..الايرانيون يعبرون عن غضبهم تجاه النخبة الحاكمة

وكالة أنباء حضرموت

أظهر تحليل لنتائج الانتخابات البرلمانية أن الإيرانيين وجهوا توبيخا لاذعا للمحافظين الحاكمين في إيران، حيث قاطع ملايين الإيرانيين التصويت وحقق فصيل يميني متطرف مكاسب مذهلة.

و شهد العديد من المشرعين المحافظين المعروفين، بما في ذلك رئيس البرلمان الحالي الجنرال محمد باقر قاليباف، القائد السابق للحرس الثوري، انخفاضًا حادًا في أعداد أصواتهم في التصويت الأسبوع الماضي، وفي كثير من الحالات هُزِموا في محاولاتهم لإعادة انتخابهم. -انتخاب.

وفي العديد من المدن، بما في ذلك العاصمة طهران، تم الإدلاء بعدد كبير من الأصوات الفارغة لدرجة أن بعض السياسيين أطلقوا مازحين قائلين إنه ينبغي ترك عدة مقاعد في البرلمان فارغة بسبب نقص الأصوات.

وربما كان الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو ظهور العديد من المرشحين المحافظين المتشددين. وفي طهران، كان من بين هؤلاء شخصية تلفزيونية حكومية شابة، أمير حسين ثابتي، الذي لم يكن لديه أي خبرة سياسية ونفى أن يكون جائحة فيروس كورونا حقيقياً؛ ورجل الدين محمود نبويان، الذي عارض الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية وقال إن البلاد بحاجة إلى أسلحة نووية لمواجهة إسرائيل؛ ورجل دين آخر، حميد رساي، الذي قال إنه يجب إعدام المتظاهرين من الانتفاضة الواسعة التي قادتها النساء في عام 2022، وكذلك إحدى أشهر الممثلات في إيران.


إيران دولة دينية ذات نظام حكم موازٍ، حيث يتم الإشراف على الهيئات المنتخبة من قبل مجالس معينة. ويتم تحديد السياسات الرئيسية للدولة فيما يتعلق بالشؤون النووية والعسكرية والخارجية من قبل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي، في حين يتمتع الحرس الثوري بنفوذ واسع النطاق على الاقتصاد والسياسة.

تأثير البرلمان محدود ويتمحور بشكل أساسي حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية. لكن الانتخابات البرلمانية تظل مهمة كمؤشرات على المشاعر العامة، والتي في هذه الحالة توترت تجاه النخبة الدينية والعسكرية الحاكمة والنظام ككل، كما يقول المحللون.

وقال أبو الفضل حاجي زادكان، عالم الاجتماع البارز في طهران، في مقابلة أجريت معه: “في الصورة الأكبر، نشهد أزمة تمثيل”، مضيفًا أن مقاطعة الناخبين اتسعت واستغلت إحباطات طبقة اقتصادية واجتماعية متنوعة. "يبدو أن جميع السياسيين المحترفين والجماعات والأحزاب السياسية الحالية تفقد مصداقيتها وسمعتها".

إن نسبة المشاركة في الانتخابات هي مقياس مهم للمشاعر العامة في إيران. وعلى الرغم من الملصقات مثل هذه الموجودة في طهران والتي تشجع الناس على التصويت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إلا أن نسبة المشاركة كانت منخفضة، وهو مؤشر على إحباط الناخبين من الوضع الراهن.ائتمان...أراش خاموشي لصحيفة نيويورك تايمز
ويعد إقبال الناخبين أحد المؤشرات المهمة لدعم الحكومة، على الرغم من أن المنتقدين يتهمون المسؤولين بتضخيم المجاميع بشكل مصطنع. وقالت وزارة الداخلية، التي تدير الانتخابات، إن 41 بالمائة من الناخبين المؤهلين على مستوى البلاد أدلوا بأصواتهم، وأن الأوراق الفارغة تشكل 8 بالمائة فقط. وقالت الوزارة إن نسبة المشاركة في طهران بلغت نحو 25 بالمئة، في حين بلغت النسبة في المدن الكبرى الأخرى نحو 30 بالمئة