قوات "إيرانية وروسية" بدل الأميركية في العراق.. أي مخطط؟

وكالة أنباء حضرموت

يرجح أن يقدم الإطار التنسيقي في العراق خطة بديلة في حال غادرت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة البلاد إثر مطالبات من حكومة بغداد.
الخطة ستتضمن إيجاد تحالف بديل ترأسه إيران إضافة الى جانب دول أخرى لمساعدة العراق في الدعم العسكري والمعلوماتي.
ويتوقف تنفيذ هذه الخطة على موافقة واشنطن على سحب القوات، حيث تدور شكوك في العراق بإمكانية حدوث هذا الإجراء لأسباب متعددة.

وفي دافوس أثناء حضور رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني المنتدى الاقتصادي، قال:"بعد الاعتداءات التي تحصل على المقار العراقية فنحن سندخل بحوار لترتيب جدول لانتهاء مهام التحالف الدولي في العراق". وأضاف: "هذا هو مطلب شعبي ورسمي وجادون بهذا الأمر، وانتهاء مهام التحالف الدولي ضروري لأمن واستقرار العراق واستمرار العلاقات الطيبة بين العراق ودول التحالف".
وبحسب دوائر مقربة من المنظومة العسكرية، فإن وضع القوات العراقية لا يزال غير جاهز على خلاف تصريحات رئيس الحكومة.

وتقول بعض المعلومات التي وصلت لـ “جسور" إن "القوة العسكرية العراقية لا زالت بلا منظومة دفاع، أو رادارات متطورة كما أن التغطية الجوية ضعيفة".
ويعتمد العراق على ما تقدمه الولايات المتحدة من تصوير جوي وتغطية دفاعية لحماية الأجواء العراقية، كما أن طائرات الـ “أف 16" لا تعمل إلا بوجود الشركة الأميركية المسؤولة عن التدريب.
ويقول الدبلوماسي العراقي السابق غازي فيصل لـ “جسور": لا يمكن لأي جيش أي يستمر من دون أن تكون هناك تدريبات لمد القوات بالعقائد العسكرية المتطورة، وهو ما تقدمه الولايات المتحدة".

ويدرك السوداني تلك الفجوة في داخل المنظومة العسكرية، وهي ربما ما دفعته للطلب من حلف "الناتو" قبل أيام في دافوس، أن "تستمر في تقديم السلاح والتدريب"، خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.


لكن وفق ما يتم تسريبه فالمليشيات المرتبطة مع إيران وأطراف في الإطار التنسيقي، ترفض بقاء قوات غربية حتى "الناتو" وبديل عن ذلك تنوي هذه المجموعة تشكيل تحالف ثلاثي لإرسال قوات الى العراق تضم كلاً من "إيران وروسيا والصين".


وكان نواب عن منظمة بدر بزعامة هادي العامري حذروا في وقت سابق، من تفاقم التوتر في العراق عقب أنباء عن احتمالية توسعة قوات الناتو في العراق.

هل ستخرج القوات الأميركية؟

تعتقد القوى الشيعية بأن عملية انسحاب قوات التحالف من العراق مرتبطة بقرار من بغداد لكن مراقبين يشيرون الى أن قرار إجلاء قوات التحالف مرتبط بموافقة مجلس الأمن الذي كلف هذه المجموعة بمحاربة "داعش".

وفي هذا السياق، يقول الخبير العسكري أحمد الشريفي لـ "جسور": في 2014، عقب ظهور داعش، طلب العراق من الأمم المتحدة المساعدة، وهي قد كلفت مجلس الأمن بالموضوع والذي اتخذ قرارًا بتشكيل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة باعتبار أن العراق أصبح "بؤرة إرهاب".

وعلى هذا الأساس يوضح الشريفي: "قرار إلغاء هذا التفويض يحتاج الى عرض الأمر على هيئة الأركان العليا في الأمم المتحدة والتي تضم ضباطاً أكفاء مرتبطين بالدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهم يبحثون الأوضاع في العراق ويرفعون تقريراً الى الامم المتحدة لإنهاء التفويض". وكانت القوات الأميركية قد انسحبت من العراق نهاية 2011، قبل أن تعود مرة أخرى بعد سيطرة "داعش" على مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية وإعلانها "الخلافة الإسلامية".

وكان هدف القوات الأميركية هو تدريب الجيش العراقي وتقديم المشورة له. كما وفر التحالف غطاء جويًا لقوات الأمن العراقية والفصائل المسلحة وقوات البشمركة التي حاربت التنظيم بين عامي 2015-2017، إلى أن تمت استعادة السيطرة على الأراضي التي انتزعها.

واحتفظت واشنطن بحوالي 2500 جندي في العراق، حتى بعد إنهاء مساعي تنظيم الدولة لإقامة خلافة إسلامية في عام 2019.
وبحلول نهاية عام 2021، انتهت رسميًا العمليات القتالية الأميركية في العراق، وأصبحت مهمة قواتها هناك تقديم المشورة والعون للقوات العراقية لزيادة قدرتها على أن تعمل بشكل مستقل ضمن جهودها الرامية إلى التركيز على تحقيق الاستقرار للمناطق التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم وإعادة إعمارها.

وينفي النائب السابق مثال الالوسي لـ “جسور" قبول واشنطن إجراء مفاوضات حول الانسحاب ويقول: "واشنطن تريد الاستماع الى بغداد عن الحلول التي يمكن أن تحمي العراق من هيمنة إيران".

بالمقابل فالمليشيات، بحسب مصادر سياسية، قد تنفذ وعدها السابق بتوسيع الإستهدافات واغتيال الأجانب والمتعاونين مع الولايات المتحدة في العراق إذا تعطل مشروع إحلال إيران بدلًا عن القوات الأميركية.