تركيب رادارات وتهريب معدات.. إيران تستبيح ساحل اليمن الغربي
لم تمض 10 أيام على سقوط الساحل الغربي لليمن في قبضة الحوثيين، حتى سارعت إيران في تحويل هذه الرقعة الجغرافية الاستراتيجية إلى مسرح نفوذ لها.
مصادر أمنية وإعلامية كشفت عن نشر إيران منظومات رادار في المرتفعات الحاكمة على الساحل الغربي فضلا عن اتخاذ الشريط الساحلي منفذاً لتهريب العتاد العسكري من الصومال بعد جولات ميدانية لخبرائها.
وتكشف هذه المعلومات عن مساعي طهران في استغلال ذراعها الحوثيين لتحويل السواحل اليمنية من الحديدة إلى باب المندب إلى خط دفاع متقدم لشبكة نفوذها الإقليمي.
تهريب معدات
قالت مصادر أمنية لـ"العين الإخبارية"، إن معدات إيرانية وشحنات سلاح وصلت مؤخرا بالفعل لمليشيات الحوثي عبر الساحل الغربي.
وأوضحت المصادر أن "عمليات تفريغ الشحنات التي جرت سرا بعد قدومها من سواحل الصومال أشرف عليها القيادي حسن العطاس وهو مسؤول هيئة المصائد السمكية في البحر الأحمر ومقرها الحديدة".
ويدير العطاس شبكة تهريب تعد نموذجاً لبنية هرمية وظيفية متكاملة ترتبط بشكل وثيق بالقيادي إبراهيم حسن إسماعيل المداني، فيما يوفر لها غطاء أمنيا القيادي البارز شاهر القحوم الذي تدرب في إيران.
كما يتولى العطاس مهمة تجنيد الصيادين وأصحاب الخبرة البحرية العميقة لصالح المليشيات وإدارة عمليات التهريب من إيران عبر البحر إلى شواطئ الحديدة واستلام الشحنات عند وصولها وتسليمها لمليشيات الحوثي، كما حد مؤخرا
رادارات وجولات ميدانية
وتكشف هذه التطورات عن مساعٍ حوثية لتسريع التموضع العسكري على الشريط الساحلي، حيث كشفت مصادر إعلامية عن عمليات تثبيت لمنظومات رادار ومواقع مستحدثة في المرتفعات المطلة على الساحل الغربي ومناطق السيطرة الجديدة.
ولم تقتصر هذه التحركات على اليابسة، بل امتدت لتطال جزيرة "زقر" ذات الموقع الحاكم في البحر الأحمر، وفقا لذات المصادر.
وتأتي هذه الخُطوات كمخرجات لزيارات وجولات ميدانية أجراها خبراء إيرانيون لمواقع حيوية شملت باب المندب وميناء ومطار المخا، والاجتماع خلالها بمهندسي القوة الصاروخية الحوثية لتأسيس مرحلة جديدة من التهديدات للملاحة الدولية.