مصرع 4 إخوة في السعودية جرّاء السيول القوية
لقي 4 أخوة مصرعهم غرقا في مدينة جازان، جنوب غرب المملكة العربية السعودية، جراء جرف السيول القوية، لسيارة والدهم، في طريقهم نحو قرية "مشلحة" التابعة لمحافظة صبيا.
وأظهر مقطع فيديو تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، جرف السيول القوية للسيارة، التي فقد الأب قدرته على التحكم فيها، وغرقها وسط السيل الجارف، الناتج عن هطول الأمطار الغزيرة، ما أسفر عن وفاة الأطفال الأربعة، ونجاة الوالد.
وأظهرت الصور التي نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحطم السيارة نتيجة قوة السيول، بحسب ما ذكرت قناة "الإخبارية" السعودية.
يشار إلى أنه تم انتشال جثماني طفلين اثنين وهما صبي وفتاة، وجارٍ البحث عن جثماني الطفلين المفقودين.
في سياق ذي صلة، أعلنت إدارة تعليم محافظة صبيا عن تحويل الدراسة عن بعد في عدد من القطاعات التي تشرف عليها تعليميا نظرا للأحوال الجوية التي تشهدها المنطقة
وأفادت قناة "الإخبارية" السعودية، بأن هذا لم يكن الحادث الأول في هذا الطريق جراء السيول، مشيرة إلى أن الطريق يعطي إيحاء بأنه مصمم لمرور السيول لا السيارات، كونه منخفضا جدا، وقريبا من الوادي.
التغييرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.