مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن يدين عمليات الإعدام في ميانمار ويدعو لإطلاق سراح السجناء
أدان مجلس الأمن الدولي في جلسته، الأربعاء، إعدام أربعة من نشطاء الديمقراطية على يد الجيش الحاكم في ميانمار، ودعا إلى إطلاق سراح جميع السجناء المحتجزين تعسفيا بمن فيهم وين مينت والزعيمة أونغ سان سو تشي.
ودعا المجلس في بيان وافق عليه الأعضاء الـ15، إلى الحوار والمصالحة "وفقًا لإرادة ومصالح شعب ميانمار"، ووقفًا فوريًا لجميع أعمال العنف واحترام حقوق الإنسان والوصول الكامل للمساعدات وفقًا لرويترز.
وفي وقت سابق، ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بقرار المجلس العسكري، واصفًا إيّاه بأنّه "انتهاك صارخ للحقّ في الحياة والحرّية والأمن الشخصي".
وكان جيش ميانمار، الذي استولى على السلطة في انقلاب العام الماضي، قد أعلن يوم الاثنين أنه أعدم النشطاء للمساعدة في "أعمال إرهابية" من قبل حركة مقاومة مدنية، وهي أول عملية إعدام في ميانمار منذ عقود.
ودافع جيش ميانمار يوم الثلاثاء عن عمليات الإعدام باعتبارها "عدالة للشعب"، متجاهلًا موجة من الإدانات الدولية، بما في ذلك من أقرب جيرانها.
وسعيًا منه لتبرير الانقلاب الذي نفّذه في مطلع فبراير من العام الماضي، زعم الجيش حصول تزوير في انتخابات عام 2020 التي فازت بها "الرابطة الوطنيّة من أجل الديمقراطيّة" بغالبيّة ساحقة.
ومنذ الانقلاب العسكري في الأوّل من فبراير 2021، حكمت السلطات بالإعدام على عشرات المعارضين للمجلس العسكري، لكن لم يكن قد نفذ منها أي حكم حتى الآن.
ويُواصل الجيش الحاكم القمع الدموي لخصومه، إذ قُتل أكثر من ألفي مدني وأوقف أكثر من 15 ألفًا آخرين منذ الانقلاب، وفقًا لمنظّمة غير حكوميّة محلّية.
ومن بين الموقوفين زعيمة البلاد السابقة الحائزة “نوبل” للسلام أونغ سان سو تشي (77 عامًا) التي نقلت إلى سجن نهاية يونيو بعد وضعها رهن الإقامة الجبريّة إثر الانقلاب.
وتواجه الزعيمة المدنيّة المخلوعة الكثير من المحاكمات بتُهم قد يصل مجموع عقوباتها إلى 150 عامًا في السجن.
وأجبر نحو 700 ألف شخص على الفرار من ديارهم منذ الانقلاب، وفق أرقام نشرتها الأمم المتحدة في مايو.