لماذا نستيقظ عدة مرات أثناء الليل دون أن نشعر؟
قد يستيقظ الإنسان عدة مرات خلال الليل لفترات قصيرة دون أن يتذكر ذلك في الصباح، وهو أمر طبيعي في كثير من الحالات ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.
وتوضح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية أن النوم يمر بدورات متكررة من النوم غير الحالم (NREM) ونوم حركة العين السريعة (REM)، وتستغرق الدورة الواحدة عادةً نحو 80 إلى 100 دقيقة، وقد تحدث يقظات قصيرة بين الدورات.
ويختلف عمق النوم خلال ساعات الليل؛ إذ يكون النوم العميق أكثر حضورًا في بداية الليل، بينما تزداد فترات نوم REM خلال النصف الثاني منه، ما يجعل الاستيقاظ لفترات قصيرة أكثر سهولة في بعض المراحل.
كما يخضع النوم لنظامين أساسيين: الحاجة المتراكمة للنوم والساعة البيولوجية اليومية التي تنظم أوقات النوم واليقظة. ويتأثر هذا النظام بالضوء والظلام والعادات اليومية، وهو ما يفسر جزئيًا اختلاف أنماط النوم بين الأشخاص.
لكن الاستيقاظ المتكرر قد يتحول إلى مشكلة عندما يحدث بصورة مستمرة أو يصاحبه صعوبة في العودة إلى النوم. ووفقًا لمايو كلينك، يمكن أن يكون التوتر والقلق وتغير مواعيد النوم وبعض العادات اليومية من أسباب اضطراب النوم، كما قد تسهم بعض الحالات الطبية والأدوية والكافيين والنيكوتين والكحول في ذلك.
ومن الأسباب المهمة أيضًا اضطرابات التنفس أثناء النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي، خصوصًا إذا ترافق الاستيقاظ مع الشخير الشديد أو الاختناق أو اللهاث أثناء النوم.
ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، إلا أن جودة النوم لا تعتمد على عدد الساعات وحده؛ فالاستيقاظ المتكرر والشعور بالتعب أو عدم الراحة صباحًا قد يشيران إلى نوم غير مستقر.
ولتحسين جودة النوم، يُنصح بالحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتجنب الكافيين في وقت متأخر من اليوم، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وتهيئة غرفة هادئة ومريحة.
وإذا استمر الاستيقاظ المتكرر وأثر في النشاط والتركيز خلال النهار، فمن الأفضل استشارة طبيب لتحديد السبب.
الخلاصة: الاستيقاظ لفترات قصيرة أثناء الليل جزء طبيعي من دورة النوم لدى الإنسان، لكن تكراره بصورة مزعجة، أو صعوبة العودة إلى النوم، أو تأثيره في الحياة اليومية قد يستدعي البحث عن السبب.