محافظة تعز..

مصادر تتهم الحوثيين بتعزيز السيطرة على القطاع الصحي في الحوبان

وكالة أنباء حضرموت

كشفت مصادر صحية في منطقة الحوبان، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية شرق محافظة تعز، عن ما وصفته بتصاعد مظاهر العبث الإداري داخل القطاع الصحي، متهمة الجماعة بإحكام سيطرتها على المرافق الطبية عبر تعيينات تستند إلى الولاء بدلاً من الكفاءة، إلى جانب فرض جبايات مالية على المؤسسات الصحية والعاملين فيها.

وأوضحت المصادر أن قرارات التعيين في المستشفيات والمراكز الصحية، بحسب قولها، لم تعد تخضع للوائح المنظمة أو معايير الخبرة، وإنما تصدر بتوجيهات من مدير مكتب الصحة المعين من قبل الجماعة، محمد العزي، الذي قالت إنه يتدخل في إدارة المستشفيات والعيادات الخاصة ويعمل على إقصاء الكفاءات المهنية واستبدالها بأشخاص مقربين منه.

وأضافت المصادر أن فني المختبرات عبد الله عبده مدهش يتولى في الوقت ذاته إدارة مستشفى الأمومة والطفولة بمديرية صالة، وإدارة مستشفى الراهدة العام، إضافة إلى الإشراف على الحسابات المالية لمستشفى تعز العام في الحوبان، رغم التباعد الجغرافي بين تلك المرافق واختلاف طبيعة المهام التي يتولاها.

وبحسب المصادر، فإن قرار تكليفه بإدارة مستشفى الراهدة، الصادر في يونيو الماضي، لم يتضمن إلغاء قرار سابق صدر أواخر نوفمبر 2025 بتعيينه مديرًا لمستشفى الأمومة والطفولة، معتبرة أن ذلك يعكس حالة من التخبط الإداري داخل المؤسسات الصحية.

وأكدت المصادر أن محمد العزي، الحاصل على مؤهل فني كهرباء، عُين مديرًا لمكتب الصحة بقرار من سلطات الجماعة في صنعاء، دون ترشيح من الجهات المحلية، متهمة إياه بتجاهل المذكرات المتعلقة بالتعيينات، وتعزيز نفوذه عبر تعيين موالين له وإسناد مهام مالية في المستشفيات والمراكز الصحية إلى أشخاص يفتقرون للمؤهلات اللازمة، ومن دون الرجوع إلى مكتب المالية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية بأن مدير مكتب الصحة يفرض مبالغ مالية على العيادات والمراكز والمستشفيات الخاصة تحت مسميات متعددة، من بينها دعم ما يُعرف بـ"المجهود الحربي" والقوة الصاروخية والقوات البحرية، إضافة إلى تمويل القوافل والفعاليات التي تنظمها الجماعة، وهو ما قالت إنه أدى إلى استنزاف موارد القطاع الصحي وزيادة الأعباء على العاملين فيه.

كما أشارت المصادر إلى أن العزي يلجأ إلى إغلاق العيادات الخاصة والاعتداء اللفظي على الأطباء الذين يرفضون دفع تلك الجبايات، لافتة إلى أن آخر تلك الوقائع تمثلت، بحسب روايتها، في اقتحام عيادة الطبيب رفيق العبسي بمدينة الراهدة الشهر الماضي وإغلاقها وإخراج المرضى منها.

وأضافت المصادر أن القيادي ذاته سبق أن اقتحم مكتبًا تابعًا لمشروع ممول من البنك الدولي في منطقة الحوبان أواخر عام 2025، في واقعة أثارت آنذاك جدلًا بشأن تدخلات الجماعة في المؤسسات والمشاريع العاملة بالمناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من سلطات جماعة الحوثي بشأن ما ورد في هذه الاتهامات.