بمشروعي قانون.. سلام السودان في قلب اهتمامات الكونغرس

وكالة أنباء حضرموت

الملف السوداني يتجه نحو مرحلة جديدة بالكونغرس الأمريكي هناك حيث تقترب المؤسسة من تشريع غير مسبوق بشأن الحرب المدمرة بالبلد العربي.

وحاليا، يبحث الكونغرس الأمريكي مشروعين من القوانين لتحقيق السلام في السودان، أحدهما في مجلس النواب، والآخر بمجلس الشيوخ، في خطوات تشي بالاهتمام الكبير الذي يبديه أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالملف السوداني.

ووفقا لما ذكره الموقع الرسمي للكونغرس، ينظر مجلس النواب في قانون الانخراط الأمريكي في السلام السوداني، الذي يطرح إطارا أكثر شمولا للعقوبات وحماية المدنيين والمساعدات الإنسانية والمسار السياسي.

بينما يبحث مجلس الشيوخ مشروع قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان لعام 2026، المعروف اختصارا باسم قانون سلام السودان (PEACE in Sudan).

وبحسب الموقع نفسه، فإن قانون مشاركة أمريكا في السلام السوداني قدمه النائب الديمقراطي غريغوري دبليو ميكس في 3 يونيو/حزيران 2026، حيث تتم مناقشته في عدد من اللجان المعنية مثل الشؤون الخارجية والخدمات المالية والقضاء والرقابة والإصلاح الحكومي.

ويلزم هذا القانون باتخاذ إجراءات محددة تتعلق بالنزاع في السودان، بما في ذلك فرض عقوبات على أشخاص أجانب سواء كانوا أفرادًا أو كيانات، كما يجيز تقديم واشنطن مساعدات لقوة متعددة الجنسيات في السودان.

عقوبات مختلفة
ويلزم القانون الرئيس الأمريكي باختيار عقوبات مختلفة لفرضها على كل شخص أجنبي:

أولا: ارتكب عن علم أو وجه أو سهل ارتكاب جرائم إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ضد المدنيين في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023. 
وثانيا: شارك عن علم في عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في السودان بشكل ممنهج منذ أبريل/نيسان 2023.

وثالثا: أي شخص ينتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور (غرب السودان) على أن تشمل العقوبات التي يمكن فرضها تجميد الممتلكات، ومنع التأشيرات، أو حظر القروض.
كما يخول مشروع القانون وزارة الخارجية الأمريكية تقديم المساعدة لنشر ودعم قوة متعددة الجنسيات لتعزيز حماية المدنيين، وتيسير العمليات الإنسانية، ومراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار في السودان.

أيضا، يحظر مشروع القانون بيع أو تصدير أو نقل أي معدات دفاعية رئيسية إلى أي دولة يحددها الرئيس على أنها تدعم القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع.

وبحسب مشروع القانون، فإنه يتعين على وزارة الخارجية والبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة الدعوة إلى سياسات معينة ودعمها في الهيئات متعددة الأطراف، مثل ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السودان دون عوائق وتوثيق الفظائع.

وأخيرا يمدد مشروع القانون منصب المبعوث الخاص للسودان حتى 23 ديسمبر/كانون الأول 2029.

قانون «سلام السودان»
أما مشروع قانون "منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان" لعام 2026 المعروف باسم قانون "السلام في السودان"، فمعروض حاليا للمناقشة على مجلس الشيوخ بعد مناقشته في اللجان المعنية.

والمشروع قدمه السيناتور الجمهوري جيم ريش ويحظى بدعم كل من السيناتور الديمقراطي كريس كونز والسيناتور الجمهوري جون كورنين والسيناتورة الديمقراطية جين شاهين.

ويسعى مشروع القانون إلى استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة لوقف الحرب، ويهدف إلى تفكيك الشبكات التي تسهل الصراع، ومواجهة التدخل العسكري الأجنبي، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.