الحوثيون يهددون بمصادرة ممتلكات قبائل دهم على خلفية قضية الشيخ حمد فدغم وربيعته

وكالة أنباء حضرموت

صعّدت ميليشيا الحوثي من لهجتها تجاه قبائل دهم، بعد تهديدات أطلقها أحد قياداتها الميدانية الملقب بـ"السحاري"، توعد خلالها بمصادرة ممتلكات أبناء القبائل في محافظة صعدة، وسط تصاعد التوتر على خلفية استمرار احتجاز الشيخ القبلي حمد بن راشد فدغم الحزمي وربيعته "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وجاءت التهديدات الحوثية عقب خلافات متفاقمة بين الجماعة وقبائل دهم، إثر قيام الميليشيا باختطاف الشيخ الحزمي و"ميرا" أثناء مرورهما في نقطة الحتارش شمال العاصمة صنعاء، وهما في طريقهما إلى محافظة الجوف، بعد أن لجأت الأخيرة إلى القبائل طلباً للحماية والإنصاف عقب مصادرة الحوثيين لممتلكاتها.

وبحسب مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا القيادي الحوثي الملقب بـ"السحاري" قبائل دهم إلى الاستجابة لما وصفه بـ"معقد الحق"، وهي جلسة قبلية دعت إليها قيادة الجماعة، محدداً مهلة حتى يوم الاثنين المقبل للحضور والامتثال.

وأكد السحاري أنه قام بحصر ورصد منازل وممتلكات أبناء قبائل دهم في محافظة صعدة، مهدداً بمصادرتها في حال عدم الاستجابة للدعوة، كما لوّح باستخدام القوة ضد أي تحرك لمواجهة حملات المصادرة، قائلاً إن من يقاوم إجراءات الجماعة سيتحمل تبعات ذلك.

وكانت قبائل دهم قد نصبت في وقت سابق مطارح قبلية في منطقة اليتمة بمحافظة الجوف للمطالبة بالإفراج عن الشيخ حمد فدغم وربيعته، قبل أن تُرفع عقب وساطة قبلية أكدت التزام الحوثيين بالإفراج عنهما، غير أن الجماعة تراجعت عن الاتفاق، ولا يزال الاثنان رهن الاحتجاز حتى الآن.

وفي تطور جديد، كشف الشيخ هادي محمد فدغم الحزمي، في تسجيل صوتي متداول، عن قيام ميليشيا الحوثي باستدعاء عدد من مشائخ قبائل دهم في محافظة الجوف للتوقيع على وثيقة تتضمن التخلي عن الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي و"ميرا".

وحذر الشيخ هادي الحزمي من الرضوخ لما وصفها بضغوط الميليشيا، داعياً أبناء قبائل دهم إلى التكاتف والحفاظ على وحدة الصف، مؤكداً أن قضية الشيخ حمد فدغم أصبحت قضية رأي وموقف قبلي تتجاوز إطارها الشخصي.

وشدد الحزمي على أن موقف الشيخ حمد بن راشد فدغم أعاد لقبائل دهم، وللقبائل اليمنية عموماً، مكانتها وهيبتها، داعياً إلى استمرار الموقف القبلي الموحد في مواجهة ما وصفها بالممارسات التعسفية التي تنتهجها الميليشيا.