الكويت تحبط محاولة تسلل لعناصر من الحرس الثوري الإيراني
استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الثلاثاء، السفير الإيراني لديها محمد توتونجي، وسلمته مذكرة احتجاج على إثر قيام مجموعة مسلحة من عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المسلحة الكويتية.
وجدد نائب وزير الخارجية الكويتي السفير حمد سليمان المشعان إدانة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي، مطالبا إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال، ومحملا إياها كامل المسؤولية عما يمثله ذلك من تعد صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام .2026
وشدد المسؤول الكويتي على احتفاظ بلاده بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما تراه مناسبا لحماية سيادتها وأمن شعبها والمقيمين على أراضيها.
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية في وقت سابق توقيف عناصر من الحرس الثوري الإيراني حاولوا التسلل إلى أراضيها، بعد اشتباك مع الجيش. ويأتي الإعلان بعد أيام قليلة من تفكيك البحرين خلية تابعة للحرس الثوري تنشط على أراضي المملكة.
وتتعرض دول الخليج إلى استهداف ممنهج من قبل إيران، منذ اندلاع الحرب بينها والولايات المتحدة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ورغم وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ما انفكت الأخيرة تشن هجمات على دول الخليج ولاسيما الكويت والبحرين والإمارات.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن المتسللين الأربعة الذين سبق أن أعلنت القبض عليهم في 3 مايو الجاري وهم يحاولون دخول البلاد بحرًا، اعترفوا أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني.
وأضافت "اعترفت العناصر بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت". وذكرت وزارة الداخلية أن المتسللين اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية ما تسبب بإصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة.
العناصر كلفوا بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت
والأحد، شهدت ثلاث دول خليجية هي الإمارات وقطر والكويت، استهدافات بمسيّرات بعد فترات متفاوتة من الانقطاع. ولم تحدد قطر والكويت الجهة التي تقف وراءها، إلا أن الإمارات اتهمت إيران.
وشكّل ذلك عودة للاستهدافات في قطر لأول مرة منذ نحو شهر، وبعد أسبوعين من التوقف في الكويت، وبعد أيام من تجدد الهجمات في الإمارات بعد توقف شهر.
والسبت الماضي، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن الأجهزة الأمنية في البلاد تمكنت من الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر "ولاية الفقيه"، وألقت القبض على 41 عضوا من أفراده.
وجاء في بيان وزارة الداخلية البحرينية أن هذه الخطوة استندت إلى نتائج التحريات والتقارير الأمنية، بالإضافة إلى التحقيقات السابقة للنيابة العامة في قضايا تجسس لصالح جهات خارجية، والتعاطف مع ما وُصف بـ "العدوان الإيراني السافر".
وقالت الداخلية البحرينية، في وقت لاحق، إن التنظيم "قائم على أعضاء من المجلس العلمائي المنحل، بحكم قضائي، ومن يتبعهم، حيث قام عناصره بتأسيس جماعة إرهابية وتولي قيادتها، بجانب تمويل الإرهاب والتخابر مع دولة أجنبية (إيران) ومنظمات إرهابية (العراق ولبنان) وتلقي تدريبات عسكرية في سبيل ذلك".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، قبل أن ترد طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما تدعيه مواقع ومصالح أميركية في دول بالمنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقا، في 8 أبريل، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعلى مدار نحو 40 يوما اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بشن هجمات عليها بصواريخ وطائرات مسيّرة، لكن طهران نفت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، وحمّلت الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها. وسجلت الهجمات حتى اليوم الحادي والأربعين من الحرب ما يصل إلى 6615 صاروخا ومسيرة بالإضافة إلى مقاتلتين.