احتجاجات عمالية تهز سامسونغ.. عشرات الآلاف يطالبون بزيادة الأجور
شهدت شوارع كوريا الجنوبية تصعيدا جديدا في الأزمة العمالية التي تعصف بشركة "سامسونغ للإلكترونيات"، حيث خرج عشرات الآلاف من الموظفين في تظاهرات حاشدة للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية وزيادة أجورهم.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب إدارة الشركة بزيادة سنوية في الرواتب، إلى جانب تعديل نظام المكافآت ليصبح أكثر شفافية وعدالة.
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط تضخمية متزايدة، وتصاعد حدة المنافسة العالمية في قطاع التكنولوجيا، ما دفع العمال للمطالبة بالحصول على نصيب عادل من أرباح الشركة العملاقة.
وتُعد هذه التظاهرات، التي وثّقتها وكالة "فرانس برس"، واحدة من أكبر التحركات المطلبية التي تشهدها الشركة في الفترة الأخيرة، حيث يسعى “اتحاد سامسونغ الوطني للإلكترونيات” (NSEU) إلى الضغط على الإدارة للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق يلبّي تطلعات القوى العاملة.
من جانبها، تحاول سامسونغ الموازنة بين مطالب الموظفين وخططها الطموحة لزيادة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في وقت يراقب فيه المحللون عن كثب مدى تأثير هذه الاحتجاجات على خطوط الإنتاج وسلاسل التوريد العالمية للشركة.
وتبقى الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد في حال عدم التوصل إلى تسوية سريعة، ما يضع “سامسونغ” أمام تحدٍّ حقيقي يجمع بين الحفاظ على استقرارها الداخلي وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق العالمي.