معلومات مخابراتية تسلط الضوء على مساعدة الصين لإيران عسكريا

وكالة أنباء حضرموت

ذكرت قناة سي.إن.إن الإخبارية الأميركية نقلا عن ثلاثة مصادر وصفتها بالمطلعة على أحدث تقييمات المخابرات، أن معلومات مخابراتية أميركية تشير إلى أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وتسلط تلك المعلومات الضوء مجدّدا على حجم التعاون العسكري العلني والسري بين طهران وبكين وتفك جزءا من سرّ ما بات يعرف بـ"صمود" إيران في وجه الآلتين الحربيتين المتطورتين لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان تمكّن القوات الإيرانية قبيل إعلان الهدنة من إصابة وإسقاط طائرات أميركية مقاتلة قد أذكى الشكوك في قيام الصينيين بتزويد الإيرانيين بوسائل دفاع جوي متطورة فضلا عن الحديث الذي لم ينقطع طوال فصول الحرب عن وضع بكين وموسكو مقدرات تقنية ومعلومات مستقاة بالأقمار الاصطناعية تحت تصرّف طهران لتمكينها من توجيه صواريخها وطائراتها المسيرة نحو إسرائيل وبلدان جوارها العربي.

ونفت روسيا ذلك بشكل قطعي وقالت على لسان ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم خارجيتها إن تقييمات المخابرات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني، والتي نُشرت عنها مؤخرا تقارير إعلامية غير صحيحة.

وقالت زاخاروفا لوكالة رويترز إنّ "الادعاءات بوجود نوع من التعاون بين متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين، التي نقلتموها، كذبة أخرى في هذه الحالة، يرتكبها النظام والمجموعات الإرهابية في كييف".

معلومات تسلط الضوء مجدّدا على حجم التعاون العسكري العلني والسري بين طهران وبكين وتفك جزءا من سرّ ما بات يعرف بـ"صمود" إيران في وجه الآلتين الحربيتين المتطورتين لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء ذلك بعد أن أظهر تقييم مخابراتي ‌أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية وأهداف أخرى.

وخلص التقييم ​إلى أن متسللين إلكترونيين روسا وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني، وذكر أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحا لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس الماضي، شملت ستة وأربعين هدفا بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية وأخرى، بما في ذلك المطارات وحقول النفط.

وفي غضون ‌أيام من إجراء ‌المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية  وطائرات ‌مسيّرة ⁠إيرانية، ​فيما وصفه التقرير ⁠بأنه نمط واضح.

ونفى الكرملين قبل ذلك صحة ما أوردته وسائل إعلام أميركية بشأن إرسال روسيا لإيران صورا من الأقمار الاصطناعية وتقنيات الطائرات المسيّرة المحسّنة.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن هذه الادعاءات مجرد كذب، مؤكدا أن موسكو لم تقدم أي دعم عسكري أو تقني لطهران في هذا المجال.

وعن المساعدة العسكرية الصينية الجديدة لإيران قالت سي ان ان، إن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على توجيه الشحنات عبر دول ثالثة لإخفاء مصدرها.

وأوردت القناة نقلا عن مصادر لم تسمها إن بكين ‌تستعد لنقل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات على الكتف، مذكية الشكوك في أن نماذج تلك الصواريخ ذاتها هي ما استخدمته إيران مؤخرا في إصابة وإسقاط مروحيات وطائرات نفاثة ومسيرة أميركية.

وتؤكد المعلومات الاستخباراتية أيضا كيف يمكن لإيران أن تستغل فرصة وقف إطلاق النار لإعادة تزويد نفسها ببعض أنظمة الأسلحة بمساعدة شركاء أجانب رئيسيين.

وقال اثنان من المصادر لسي ان ان، إن الأنظمة التي تستعد بكين لنقلها هي أنظمة صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف تعرف باسم منظومات الدفاع الجوي المحمولة والتي شكلت تهديدا للطائرات العسكرية الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض طوال فترة الحرب التي استمرت خمسة أسابيع، ويمكن أن يحدث ذلك مرة أخرى إذا انهار وقف إطلاق النار. وقالت المصادر إن الشركات الصينية واصلت بيع التكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للعقوبات للإيرانيين، والتي تمكن إيران من مواصلة تصنيع الأسلحة وتعزيز أنظمة الملاحة الخاصة بها، لكن نقل الحكومة الصينية أنظمة الأسلحة مباشرة سيمثل مستوى جديدا من المساعدة.

ونفى متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن تقديم أسلحة لأي طرف من أطراف الصراع الأميركي-الإسرائيلي-الإيراني وقال:" إن المعلومات المتداولة بهذا الشأنغير صحيحة".

وأوضح المتحدث "باعتبار الصين دولة كبرى مسؤولة، فإنّها تفي باستمرار بالتزاماتها الدولية. ونحث الجانب الأميركي على الامتناع عن إطلاق ادعاءات لا أساس لها، والربط بين الأمور بشكل ضار، والانخراط في الإثارة. ونأمل أن تبذل الأطراف المعنية المزيد للمساعدة في تهدئة التوترات".

وسيكون التصرف الصيني في حال ثبوته خطوة استفزازية للولايات المتحدة على اعتبار أن بكين قالت إنها ساعدت في التوسط في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أوقف الحرب مؤقتا بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. كما أنّه من المقرر أن يزور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين مطلع الشهر المقبل لإجراء محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينج.