قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية في إطار الدفاع المشترك
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقّعة بين البلدين.
وبوصول تلك القوة يأخذ التعاون الدفاعي الباكستاني السعودي طابعا عمليا في مرحلة إقليمية حرجة تتميّز بنشوب حرب في المنطقة طالت تداعياتها بلدان الخليج بما في ذلك السعودية التي تعرّضت العديد من منشآتها ومرافقها لضربات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة في إطار ما تقول الجمهورية الإسلامية إنّه "ردّ" على الحرب التي تشنتها ضدّها واشنطن وتل أبيب.
كما تأتي الخطوة في نطاق بحث المملكة عن بدائل دفاعية تعوّض عما بدا أنه قصور في التعويل عن التحالف التقليدي مع الولايات المتحدة الأميركية التي كشفت الحرب الأخيرة عن عجزها أو تقصيرها في حماية حلفائها التقليديين.
وأوضحت الوزارة في بيان أن القوة الباكستانية تتكون من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بـ"هدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
وجاء ذلك بينما اتجهت الحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأميركية نحو التهدئة من خلال إقرار هدنة بأسبوعين انطلقت معها مفاوضات بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يؤمل في أن تفضي إلى تحويل الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم للحرب.
اتفاقية الدفاع الإستراتيجي السعودي-الباكستاني المشترك الموقعة في سبتمبر 2025 إثر الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة تنص على تعزيز الردع المشترك واعتبار "أي اعتداء على أي من البلدين اعتداءً على كليهما.
لكن حظوظ نجاح تلك المحادثات لا تبدو مضمونة بحسب قراءات العديد من الأطراف الدولية والإقليمية وهو ما يظهر من خلال مسارعة السعودية إلى دعم قدراتها الدفاعية باستدعاء حليفتها التاريخية باكستان التي دأبت على مدى سنوات طويلة على تلقي مساعدات اقتصادية سخية من الرياض.
لكن دور القوات الباكستانية في السعودية يطرح أسئلة عن المدى الذي يمكن يبلغه توظيفها وإن كانت الطائرات المعلن عن وصولها إلى القاعدة السعودية يمكن أن تستخدم ضدّ الجارة الأخرى إيران التي تجمعها أيضا بالباكستانيين علاقات جيدة يحرص هؤلاء على الحفاظ عليها في ظل خوضهم لصراعات لا تكاد تهدأ مع الجارة الكبرى الأخرى الهند فضلا عن دخولهم مؤخرا في صدام مسلح ضدّ أفغانستان.
ووقعت السعودية وباكستان في 17 سبتمبر 2025 بالرياض اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك تهدف لتعزيز الشراكة الأمنية.
وتتضمن الاتفاقية التي وقّع عليها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف حسب نصها "تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء".
كما تنص الاتفاقية على أن "أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما"، وفق البيان.
وجاءت اتفاقية السعودية مع البلد الإسلامي النووي، وقتها بعد نحو أسبوع من هجوم إسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر أيلول، استهدف مقر اجتماع لقادة حركة حماس الفلسطينية في العاصمة القطرية.
ولم يتم الإعلان عن تفعل اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان على مدار نحو أربعين يوما من اندلاع حرب إسرائيلية أمريكية على إيران وقيام الأخيرة بهجمات ضد دول عربية من بينها المملكة.