قيادي إخواني مستشارًا للمصالحة الليبية.. هل يعمق الانقسام؟
فوجئ الليبيون بإعلان رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي تكليف القيادي الإخواني البارز علي الصلابي، مستشاراً لشؤون المصالحة الوطنية.
وأثار القرار حالة من الغضب، في الأوساط الليبية، بالنظر إلى تاريخ الصلابي ودعمه للجماعات الإرهابية متسائلين كيف يمكن أن تشارك شخصية جدلية كهذه في إدارة ملف مهم مثل المصالحة الوطنية.
تعميق للانقسام
وانتقد رئيس حزب "ليبيا الكرامة" وأستاذ العلوم السياسية الدكتور يوسف الفارسي، القرار مؤكدا أن الصلابي أولا شخصية غير حيادية ولا يصلح لمثل هذه المهمة، فهو قيادي إخواني بارز.
وقال الفارسي لـ"العين الإخبارية" إن القرار سيعقّد مسار المصالحة الذي يعاني فعليا ويعمق الانقسام السياسي والمؤسساتي.
القيادي الإخواني علي الصلابي
وأضاف الفارسي أن الصلابي يفتقر إلى الكفاءة التي يمكن أن تؤهله لهذه المهمة إذ سبق وفشل في تأدية مهمة مشابهة إبان حكم النظام السابق في ما عرف بالدراسات التصحيحية، والتي كانت واجهة لعودة التيارات الإرهابية للمشهد وإخراج قياداتها من السجون.
وأشار إلى أن الصلابي وأسرته خاصة شقيقه أسامة متورطة في الصراع المسلح في ليبيا، إذ قاد الأخير جماعة إرهابية قاتلت الجيش الليبي، ولديها عداء مع أطراف عديدة ما يهدد المسار بشكل كامل.
تهديد للمسار
من جانبه، أعرب أحد أعيان مدينة مصراتة، سالم كرواد، عن دهشته إزاء القرار مع العلم بانتماء الصلابي لجماعة الإخوان وكونه يُعد من أبرز مؤسسيها، والجماعة نفسها.
وأضاف كرواد لـ"العين الإخبارية" أن جماعة الإخوان تُعتبر أحد أطراف النزاع في ليبيا على مدار سنوات عديدة، وهذا التكليف يضعف جهود المصالحة ويقوض مصداقيتها، ويزيد من الانقسام والتوتر بين الليبيين، ويجعل المسار تحت سلطة الإخوان.
وطالب كرواد رئيس المجلس الرئاسي بالتراجع عن قراره، معتبرا أنه صدر تحت تأثير إحدى الدول المتدخلة في الشأن الليبي، وهو أمر مرفوض إذ أن مسار المصالحة يجب أن يكون ليبيًا - ليبيًا.
من هو الصلابي؟
يشار إلى أن الصلابي علي الصلابي، هو قيادي إخواني ليبي، ولد في يناير/كانون الثاني عام 1963 في مدينة بنغازي.
ووقّع الصلابي عام 2008، صفقة مع النظام الليبي السابق بقيادة معمر القذافي، خرج بموجبها أعضاء جماعات مسلحة، بينهم عبدالحكيم بلحاج، زعيم الجماعة الليبية المقاتلة الفرع السابق لتنظيم القاعدة من السجن.
وبرز اسم الصلابي بشكل كبير لما له من علاقات قوية بمليشيات مسلحة في ليبيا، كما حل على قوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية.